تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة من ص 309 إلى ص 341
الجزء ١ · صفحة ٦٢المعبرين
وبين قيام الحجة فيما يسع جهله في الدين من علماء المسلمين، وإنزال ذلك منازله في أحكام الرأي والدين وأن لا يتعدى ذلك إلى غيره برأي ولا بدين.
فصل: فهذه الأصول التي ذكرناها هي معنا جمل الأصول التي تخرج منها أحكام الولاية والبراءة ولا نعلم أنه في الولاية والبراءة أصل يزيد على ما وصفنا من هذه الأصول وما عدا هذه الأصول من القول في الولاية والبراءة فهو فرع راجع إلى أحد هذه الأصول التي وصفناها وذكرناها من لدن أصل ما يسع جهله وأصل ما لا يسع جهله، وكل هذه الأصول راجعة بأسرها وجملتها إلى ثلاثة أصول من هذه الأصول وهي أصل ولاية الشريطة وبراءة الشريطة وأصل ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة وأصل ولاية حكم الظاهر وبراءة حكم الظاهر ولا يقف الواقف على جملة هذه الأصول الثلاثة حتى يقف على هذه الأصول التي وصفناها التي هي تفسير لها وعائدة إليها، ولا يسمى عالما بها حتى يكون عالما بالأصول منها كما ذكرنا في الفرائض وغير ذلك من فنون العلم وأصول الدين، وهذه الأصول الثلاثة التي هي أصول لهذه الأصول التي وصفناها راجعة إلى أصلين أصل يسع جهله وأصل لا يسع جهله، وهما جميع الولاية والبراءة وأصلا جميع دين الله - تبارك وتعالى - فمن علم هذه الأصول – التي وصفناها وذكرناها في أمر الولاية والبراءة من أهل الاستقامة من المسلمين كان معنا حجة في الفتيا في أحكام الولاية والبراءة فيما يسع جهله وفيما لا يسع جهله من أحكام الولاية والبراءة، وكان معنا ممن يؤخذ عنه الولاية والبراءة بالرفيعة، وكان حجة لمن قبل عنه
أصلا
المعبر: هو الذي يبين للناس علم مالزم من الدين، بعبارة يفهمونها، فيخرج من لايفهم لسبب مثل الاختلاف في اللغة بين المعبر والمعبر له، والعيوب الخلقية التي لا يستطاع التوصل بها إلى تبليغ المراد، والبحث عن المعبر إذا علم بوجوده واجب؛ لوجوب العلم بما لايسع الناس جهله طرفة عين، كمعرفة الله تعالى، وأحكام ولاية الجملة وبراءتها، مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 622
انظر
معجم
نسخة (ج) يخرج.
نسخة (د) أصلا.
نسخة (ب + ج) وهو، نسخة (د) وهن.
نسخة
(ب + د) تؤخذ.
نسخة (د) سقطت البراءة.
61