المحرمات من النساء على سبيل التأبيد
الجزء ١ · صفحة ١٩ثانيا: التحريم في الاصطلاح
اختلفت عبارات الفقهاء حول تعريف الحرام، فعرفه الإمام السالمي بأنه:
(1) ثم إن الحرام طلب الترك جُزم
فيه وإلا فهو مكروه رسم
فقابل الحرام بالوجـ
ــوب
وقابل المكروه بالمندوب
واعط لكل عكس ضـ
ده
كالفعل والكف وما من بعده
وقال في شرح الحرام:
فإن طلب تركه طلبا جازما فهو الحرام، كأكل الميتة ولحم الخنزير، والدم، وأمثالها. بمعناه ما قيل إن الحرام:
ما في فعله العقاب، وفي تركه الثواب.
الحرام هو: ما طلب الشارع الكف
فعله على وجه عن
الحتم واللزوم، سواء أكان الدليل الذي أوجب
اللزوم قطعيا أم ظنيا.
وذلك عند الجمهور الذين لا يفرقون بين دليل التحريم من حيث الحكم بالتحريم، إذ إن الحكم بالتحريم يثبت بالحديث غير المتواتر المشهور، وحديث الآحاد وهو دليل ظني، لأن الأدلة الظنية حجة في العمل دون الاعتقاد، وهذا على نظر الجمهور. أما الحنفية فيشترطون لثبوت التحريم أن يثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه.
2
العلامة المحقق نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، ((1284) _ (1332) هـ) طلعة الشمس، تحقيق: عمر حسن القيام، هذه الطبعة صادرة عن وزارة التراث القومي الثقافة عام: (1401) هـ ????م، ج ?، ص ??? ???، ن: مكتبة الامام السالمي. ينظر: الواضح في أصول الفقه أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري (ت: (513) هـ)، المحقق: الدكتور الله بن عبد المحسن التركي، ط (1)، (1420) هـ ????م، باب: أقسام المكلف، ج?، ص??، ن: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت لبنان.
عبد
??