المحرمات من النساء على سبيل التأبيد محمود، حامد علي رحمة الله

المحرمات من النساء على سبيل التأبيد

الجزء ١ · صفحة ٢٠

التعريف المختار لدى الباحث:

من خلال التعريفات السابقة يتبين لنا أن كل قول أو فعل أو غيرهما إذا طلب تركه حتما ولزوما فهو الحرام، ويجب تركه عاجلا وليس أجلا وهذا هو الأصل، إلا ما استثناه الشارع الحكيم في حالة الاضطرار كأكل لحم الميتة والخنزير، كما أنه لا يجوز أكلهما إلا بقدر الحاجة لذلك، من غير أن يشبع أو يحمل معه شيء للتزود، وللفقهاء تفصيلات في هذا الجانب تطلب في مظانها وكالنطق بكلمة الكفر في حالة الإكراه، وكالتهديد بترك الصلاة مع الجماعة وغير ذلك، وأما التعريف الثاني الذي قبل الأخير وهو المختار عندي بحيث أنه قيد طلب الترك بأن يكون من قبل الشارع، وهذا القيد مهم، لأنه لربما أحيانا يُطلب منك ترك شيء ما، وهو في أصله مباح شرعا كأكل لحم ميتة البحر، والتزوج بأكثر من امرأة، وكذلك التزوج من غير المحارم كبنت العمة والخالة. فلذلك لابد أن يكون طلب الترك من قبل الشارع، وإلا ستصبح هناك فوضى في المجتمعات، وسيكون كل شخص يحرم الأشياء المباحة على حسب هواه، وما تميل إليه نفسه من غير دليل. فلذلك برزت لنا أهمية

القيد لابد أن تكون من المشرع.

??