المحرمات من النساء على سبيل التأبيد محمود، حامد علي رحمة الله

المحرمات من النساء على سبيل التأبيد

الجزء ١ · صفحة ٦٧

القول المختار لدى الباحث:

كما رأينا فيما سبق من أقوال كل فريق من هؤلاء العلماء الجهابذة أدلى بدلوه في المقدار المحرم من الرضاع وكل رأي له وجاهته، ومكانته.

ولكني أميل إلى القول الأول وأطمئن له من بين هذه الآراء وهو الذي قال به الحنفية، والمالكية، والإباضية، وغيرهم، وذلك لعدة أسباب منها:

(1) ـ أن الآية الكريمة جاءت مطلقة ولم تحدد مقدار الرضاع المحرم، ويؤكد ذلك كذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، ولم يحدد المقدار المحرم.

(2) _ قياسا على الخمر كما أن قليله وكثيره، حرام، فالرضاع كذلك قليله ينشر الحرمة والكثير من باب أولى

بنشر الحرمة.

الأصل في مثل هذه الأمور الاحتياط حتى لا تختلط الأنساب واختلاط الأنساب كما هو معلوم له أثره في الفرد والمجتمع، وكذلك الفروج أمرها عظيم تحتاج إلى الشيء الكثير من الوقاية والاحتياط.

7.