تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 52 إلى نهاية المعنى 60) اليحيائي، أمير بن سعيد بن سليمان

تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)

الجزء ١ · صفحة ١٦

المعنى الثاني والخمسون في ذكر بعض معاني صلاة الجماعة وفضلها:

قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِي يَرَككَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الشعراء: ???]، يقول الله لنبيه يراك حين تقوم إلى الصلاة وحدك، ثم ذكر صلاته في الجماعة؛ وقال: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾

[الشعراء: (219)]، وقوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرَهَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ، وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)

[الأعراف: ?? (4)] يعني استماع قراءة الإمام؛ لأن الإمام يجهر في الركعتين الأولتين من صلاة العشائين وصلاة الغداة، ولا يجهر في غير القرآن في ما فيه من الركعات إلا فاتحة الكتاب، يعني يرى ركوعك وسجودك وقيامك في الصلاة مع المصلين في الجماعة فهذا الذي قال وتقلبك في الساجدين، وعن النبي عليه الصلاة والسلام إنه قال: "إن صلاة أحدكم في الجماعة تزيد على صلاته وحده بضعا وعشرين درجة " (1)، والصلاة في الجماعة فرض وقال آخرون سنة.

ولا يؤم من يلحن في صلاته ولا يؤم الخنثى ولا الخصي ولا ناقص الجوارح ((2))، وفي إمامة العبد (?) والأعمى اختلاف، ولا يؤم المسافر بالمقيم على أكثر القول إلا الفجر والمغرب)، ولا يؤم النساء

(?) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الوحي، باب ما ذكر في الأسواق، الحديث (2) ???، ج (1)، ص (166). الجامع الصحيح، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، دار الشعب القاهرة، ط (1) ((1407) هـ / (1987) م). (?) تام الجوارح أولى بالصلاة من غيره واختلفوا في ناقص الجوارح هل يؤم بالتام أم لا؟، قيل: .. لا تجوز صلاته مطلقًا.

تجوز صلاته مطلقًا.

. إذا عجز عن شيء من حدود الصلاة فلا يؤم إلا مثله أو دونه.

ينظر: معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، تحقيق مجموعة من الباحثين، مكتبة الإمام السالمي بدية سلطنة عمان، ج (4)، ص (440).

(?) اختلفوا في إمامة العبد مع اتفاقهم على أن الحر أولى منه بالإمامة، فقيل:

1. لا تجور مطلقًا تشبيها له بالماليات من البهائم، ولأنه ليس عليه صلاة الجماعة.

(2). تحور مطلقًا لدخوله تحت قوله صلى الله عليه وسلم: " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله".

. لا تجوز إلا بإذن سيده بالحضور إلى ذلك ولو لم يأذن له بالإمامة وهذا قول أبي المؤثر من الإباضية.

(4). لا تجوز إلا أن يأذن له سيده بالإمامة، لأن الصلاة بالناس غير الحضور للجماعة. =

تحور إمامته بعبد مثله دون الحر.

ينظر: المعارج، السالمي، ج (4)، ص (429).

??