تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 52 إلى نهاية المعنى 60) اليحيائي، أمير بن سعيد بن سليمان

تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)

الجزء ١ · صفحة ١٧

الرجال ولا المنتمي الى غير عشيرته ولا الذي يؤم قومًا وهم له كارهون ولا من هرب عن غريمه وهو قادر على وفاه والإمام سترة لمن خلفه والصف الذي خلفه سترة لمن صف خلفهم، ولا يلحق سهو الإمام المأموم ولا سهو المأموم الإمام.

وإن انتقضت صلاة الإمام جاز له أن يقدم غيره وينوي الإمام لمن يصلي بصلاتي ولمن يأتي، والمأموم ينوي بصلاة الإمام أو بصلاة إمام الجماعة، وإن كان لا يتولى الإمام قال بصلاة الجماعة أو قال أصلي فريضة كذا جماعة.

ويكون بين الإمام والصف قدر مربض جمل أو غيره ويختلف في ما يكون بين الإمامين، قول خمسة عشر ذراعا، وقول ما لم يسمع الإمامان بعضهما بعضًا، وقول ستة أذرع، وأقل ما قيل ما لم تلتقِ الصفوف؛ هذا في الصحراء، ولا يصلي جماعة بعد جماعة في مسجد ثابتة فيه صلاة إمامه وإن أراد الإمام الانصراف عن الجماعة يقول لغيره: يا فلان تقدم، ولا سهو عليهم إذا كانوا سبعة بإمامهم وإن قال صلاتنا تامة وقال الآخرون ناقصة.

ولا يصلى في مسجد صلى فيه جماعة إلا أن يكون صلى الأولون خلف السارية شرقي المحراب ثم يصلي الثاني قدامه أو عند المحراب، ومن فاتته ركعة مع الإمام فجائز له أن يرفع ويقول أصلي ما أدركت بصلاة الإمام وأبدل ما فاتني هو أول صلاته، وقول آخر صلاته.

وإن انتقضت مع الإمام صلاها صلاة نفسه في وقتها، وإن فات وقتها صلاها كما لزمته ولا يجوز له أن يقضيها مع إمام غيره، وإن انتقضت صلاة جماعة فلا يجوز لهم أن يصلوها جماعة في غير وقتها إلا

(?) اختلفوا في جواز إمامة المسافر بالمقيم مع اتفاقهم على جواز إمامة المقيم بالمسافر؛ فقيل: (1). قيل بالجواز، واحتجوا بأن رسول الله الله أقام بمكة نحوا من سبعة عشر يوما وهو يصلي بالناس صلاة المسافر. . قيل بالمنع، لأنهم رأوا أن صلاة المسافر أنقص صلاة من المقيم فمنعوها جريًا على قاعدتهم في إمامة الناقص بالتام. . لا تجوز إلا أن يصلي بهم المغرب والفجر؛ لأنهما لا يقصران، وأما الظهر والعصر والعتمة فلا تجوز إمامته فيهما بالمقيمين، إلا أن يكون إمام المسافرين، ودليلهم دليل القائلين بالجواز مطلقًا إلا أن القائلين بهذا القول رأوا في

الحديث تخصيصا بالمسافر القدوة.

ينظر: المعارج، السالمي، ج (4)، ص (462).

(16)