تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 52 إلى نهاية المعنى 60) اليحيائي، أمير بن سعيد بن سليمان

تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المعنى الثالث والخمسون في ذكر بعض معاني ما ينقض الصلاة:

قال الله تعالى لنبيه عليه السلام: {قُل لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُو أَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَتَهُمْ سرا وَعَلَانِيَةً مَن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمُ لَا بَيْعُ فِيهِ وَلَا خِلَلُ [إبراهيم: ??]، وقال: ﴿حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: (238)] ويقال في الخبر "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة فان قبلت قبل منه سائر عمله" ()، وفي الرواية عنه عليه السلام أنه بعث معاذ بن جبل إلى اليمن، وقال له: "إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فادعهم الى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة" (?)، وقال عليه السلام عام حجة الوداع يا أيها الناس لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم فاعبدوا ربكم وصلوا خمسكم صوموا شهركم وأدوا زكواتكم طيبة بها أنفسكم وأطيعوا ولاة أموركم

تدخلون جنة ربكم وقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَوَةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلِ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: (43)]، فالذي ينبغي لمن قصد الصلاة أن يقوم إليها بالجهات فيها غير متشاغل بغيرها ولا متكاسل عن أداء فرضها، قال عليه السلام: "إذا وضع العشاء وحضرت العشاء فابدؤا بالعشاء" ("). فالواجب على المرء أن يلقي علايقه قبل القيام اليها ليكون مقبلا بجوارحه إليها، مصروف الهمة

إليها، منقطع الخواطر من غيرها، فإذا قام اليها بهذه الصفات وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَفِقِينَ يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَدِعُهُمْ وَإِذَاقَامُوا إِلَى الصَّلَوةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُ ونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قليلًا﴾ [النساء: (142)].

(?) رواه الترمذي في سننه كتاب الصلاة، باب ما جاء أن أول ما يحاسـ به العبد يوم القيامة الصلاة، الحديث (413)،

ص (268).

(?) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله، الحديث (6937)، ج 4،

ص (584).

(?) رواه الربيع في مسنده كتاب الصلاة، باب في السهو في الصلاة، الحديث (249)، ص (77).

??