تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)
الجزء ١ · صفحة ٢٥ومن
شك إنه سجد واحدة أو اثنتين زاد، واحدة وقال موسى كذلك من لم يدر أنه صلى ثلاثا أو أربعا زاد ركعة ليكون على يقين، وفي ذلك خمسة أقوال، وأما التسليم على غير العمد لا يقطع
الصلاة.
ويؤمر الصبي بالصلاة وهو ابن سبع سنين ويضرب عليها ابن عشر سنين، وأجمعوا أن الإمام إذا كان يحسن أداء ما يلزمه في الصلاة إن إمامته جائزة وكذلك إمامة العبد والأعمى والخصي جائزة إذا كانوا على الوصف الذي وصفناه، ولم يجزها ابن محبوب، وجائزة أيضا إمامة ولد الزنا والمنبوذ وولد الملاعنة، وقيل الخصي لا يكون إماما باتفاق.
ولا يجوز للمأموم أن يسبق الإمام بشيء، وإن سبقه فسدت صلاته؛ وأما إن كان ناسيا رجع إلى حده الذي لم يسبق فيه ويستحب للإمام أن يخفف في الصلاة لقوله عليه السلام: "إذا صلى أحدكم فليخفف، فإن فيكم الضعيف وذا الحاجة" ()، ولا ينتظر الإمام من أحسه داخلًا ولا يطيل الركوع والسجود؛ لأن العمل الله لا للداخل، وقيل يجوز.
وإذا أقيمت الصلاة في المسجد فلا صلاة إلا المكتوبة وإقامتها تكبيرة الإحرام وقيل عند الإقامة للخبر، ونظري يوجب القول الأول، واختلفوا في السجود على كور العمامة وعندي أنه لا يجوز، وتكبيرة الإحرام والقراءة والركوع والسجود والجلوس للتشهد وهي فرائض الصلاة بالإتفاق.
أن ويروي
النبي عليه السلام نهى عن الصلاة بعد صلاة العصر والفجر ((2)).
ولا تجوز صلاة السكران ولا المغلوب على عقله؛ إذ الفرائض لاتؤدى إلا بالنيات وأجمع أصحابنا أن القهقهة تقطع الصلاة، وروي عنه عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه آمرك بثلاث وأنهاك عن
(?) رواه الربيع في مسنده، كتاب الصلاة، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة، الحديث (210)، ص (48). ولفظ الحديث:" "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّ، فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطِلْ مَا شَاءَ".
(?) رواه الربيع في مسنده كتاب الصلاة باب جامع الصلاة، الحديث ?? (5)، ص (55). ولفظ الحديث: "لا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ".
(24)