دور أهل عُمان في نشر الإسلام محمد بن صالح ناصر

دور أهل عمان في نشر الإسلام - محمد صالح ناصر

الجزء ١ · صفحة ١٢

ولم يكن تجار عمان ممن يتصفون بالأنانية ، والجشع أو الحرص أو الشح، كما أنهم كانوا يندمجون مع آهالي البلاد التي يتاجرون معها، ويحاولون بشتى الطرق كسب ودهم ومعاملتهم معاملة طيبة ، مما كان يؤدي بلا شك إلى إعجاب الصينين بهم وبأخلاقهم التي كانت تتمثل في الأمانة والصدق بدرجة كبيرة. (المرجع السابق ص167.

** أندونيسيا وما جاورها:

سبق أن أشرنا إلى الوجود العماني في الهند والصين ، وسبق أيضا أن أشرنا إلى أن وجود الإباضية العمانيين في الصين كان منذ عهد مبكر ، أي منذ رحلة الداعية أبي عبيدة الصغير سنة 133هـ. وهذا يقود حتما إلى عدم الشك في وجود العمانيين في الجزر والبلاد الواقعة في المسالك البحرية ما بين عمان والصين مثل سيلان (سريلانكا) ومالديف، وجزر الملايو، وأندنوسيا، وغيرها من البلاد الموجودة في هذه الأنحاء ، وقد أكدت الوثائق ذلك.

وكان من الطبيعي أن يؤدي هذا الوجود المكثف إلى إنتشار الإسلام في هذه البلاد مثل سومطرة وجاوة حتى بورنيو وجزيرة سليبس.

وهناك إشارات تدل على تأثر (جاوة) بالتجار الإباضية العمانيين ، حيث عثر على مساجد أثرية قديمة كثيرة العدد بغير زخارف، مما يدل على أنها من بناء التجار العمانيين ، أو على الأقل متأثرة بالطابع العماني (المرجع السابق ص167) في بناء المساجد وهو طابع معروف ببساطته.

وكان العمانيون قد قدموا تجارا رحالين أو مستقرين إلى سومطرة حيث بنو المستوطنات والمراكز التجارية، وقد يكون التجار المقيمون من قبل في سواحل الهند هم الذين أقبلوا إلى سومطرة.

١٢ / ١٣