دور أهل عُمان في نشر الإسلام محمد بن صالح ناصر

دور أهل عمان في نشر الإسلام - محمد صالح ناصر

الجزء ١ · صفحة ٢

فبلغ ذلك (عبد) فبعث بمال عظيم وأرسل إليه: (إن مالي يعجز عن مكافأتك فاعذر فيما قصر ، واقبل ما تيسر) ثم إن أبا بكر كتب كتاباً إلى أهل عمان يشكرهم ويثني عليهم ، ومن ثم لم يكن عجباً أن يكون العمانيون الذين دخلوا الاسلام دون الحرب ، وعلى هذا النحو من الحماسة للإسلام، والتضحية في سبيله بأموالهم وأنفسهم ابتغاء رضوان الله. فكانوا في الصفوف الأولى في الفتوحات الإسلامية ، فكان دورهم في فتح العراق وفارس، وخاصة من ناحية البحر عضيماً.

ومن الروايات التاريخية نعرق أن الخليفة عمر بن الخطاب طلب من والي عمان عثمان بن أبي العاص الثقفي بعد وقعة (جلولاء) 16هـ أن يقطع البحر لمحاربة كسرى فارس، فخرج معه ثلاثة آلاف محارب أو ألفان وستمائة من الأزد، وراسب، وناحية، وعبدالقيس، وأكثرهم من الأزد، فعبر بهم عثمان بن أبي العاص من جلفار (رأس الخيمة) إلى جزيرة كاون (البحرين) وفيما قائد العجم ، فسالم القائد الفارسي عثمان بن أبي العاص ولم يقاتله.

ولكن الدور البارز الذي قام به العمانيون كان في عهد الإما عمر بن الخطاب، ومن جاء بعده في فتوح الشام وفارس والمغرب، ومصر وغيرها، ومن تم فإننا نجد لهم آثارا باقية في كل هذه البلاد، وكان منهم قواداً عظاماً وعلماء كبار، رفعوا راية الإسلام خفاقة في كل مصر وقطر. الشيخ السالمي: تحفة الأعيان ج1 ص52.

وبما أن متابعة هذا الانتشار ليس هو موضوع بحثنا ، فإننا سنقتصر على ما كان للعمانيين الإباضية فيه دور خاص أو مباشر، مثل فتوحاتهم في شرق إفريقيا، والصين، والهند، وأندونيسيا ، وجزر الملايو، وسيلان وجزر المالديف والكاديف.

** نشر الإسلام بشرق إفريقيا:

٢ / ١٣