المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها
الجزء ١ · صفحة ٣٤فالمخدرات لها تأثير على جسم الإنسان فهي توقع فيه المرض ولها تأثير على شبابه، فتجعله يشيب قبل
فترة المشيب ولها تأثير على عمره فتجعله أكبر من عمره، وسنه فالمخدرات محرمة بدلالة هذا النص
النبوي الشريف. وجاء في كتاب شرح الترغيب والترهيب (أي يسأل يوم
القيامة عن أربعة أشياء عن
عمره وعن
علمه
وعن
ماله وعن جسمه) (?).
المطلب الثالث: القياس
إن تحريم المخدرات تحريم قاطع قياسا على تحريم الخمر، وذلك لاشتراكهما في علة وهي الإسكار
والمقصود بالإسكار هو تعطيل عقل الإنسان عن القيام بأعماله في التفكير، والتشويش فضلا عن
الأضرار التي يلحقها بالفرد والمجتمع التي لا تخفى على أحد (2).
إن المخدرات داخلة في عموم تحريم الخمر حتى لو قيل إنها مفترة وليست مسكرة حيث كليهما يخامر العقل ويعطله ويشوشه وأركان قياس المخدرات تتماثل مع الخمر فالمخدرات كالخمر في الإسكار، وذهاب العقل وتعطيله فهما يشتركان في علة التحريم، وكذلك فإن المخدرات من الخبائث وتسبب الأضرار الجسمية والجسدية والعقلية مثلما يكون في الخمر من حيث إضاعة المال، وشحن البغضاء بين الناس والحقد والصد عن ذكر الله، فإنهما يشتركان معا في ذلك فتكون المخدرات بجميع أنواعها حراماً (?).
1 - أحمد حطيبة، شرح الترغيب والترهيب، د. ط د. ت، ج 25، ص 2- عبد الناصر بن خضر ميلاد البيوع المحرمة والمنهي عنه، دار الهدى النبوي- مصر،
ص ???.
ط ? ????م، ج?،
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد مجلة البحوث الإسلامية، ج??، ص???.
??