المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها
الجزء ١ · صفحة ٣٣ه-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال) (?). هذا الحديث الشريف نهى عن ثلاثة أشياء: القيل والقال، وكثرة السؤال،
ماله
وإضاعة المال. ومما هو معلوم النهي يعنى التحريم فمتعاطي المخدرات يقوم بإنفاق جزء كبير من على شراء المخدرات، ففي هذا الأمر مضيعة للمال مما لا فائدة فيه بل فيه المضرة، فإذن المخدرات محرمة (2). وجاء في كتاب فتح الباري (والمراد حكاية أقاويل الناس والبحث عنها كما يقال فلان كذا وقيل عنه كذا مما يكره حكايته عنه، وقيل هو يذكر للحادثة عن العلماء أقوالا كثيرة ثم يعمل بأحدها بغير مرجح أو يطلقها من غير تثبت ولا احتياط لبيان الراجح، والنهي عن كثرة السؤال يتناول الإلحاف في الطلب والسؤال عما لا يعني السائل. وأن المراد بالنهي عن كثرة السؤال الناس عن أحوالهم وما في أيديهم أو عن أحداث الزمان وما لا يعني السائل فإنه بعيد) (2).
6- وما رواه أبو برزة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزول قدما عبد
يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه) (?). دل النص النبوي على أن الإنسان عندما يعرض
للحساب يسأل عن أربعة أشياء لكي يحاسب عليها وهي: عمره وعلمه، وماله وجسمه.
1- البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه،
دار طوق النجاة، ط1 (1422هـ)، كتاب الجمعة، باب من انتظر حتى تدفن، ج?، ص???، رقم الحديث
.6473
?- ابن حجر العسقلاني، فتح الباري الدرر العالمية للنشر و التوزيع - المملكة العربية السعودية، ط2 2015م، ج 14، ص 288.
الدرامي، عبد الرحمان بن الفضل (ت: 255هـ)، سنن الدرامي، دار المغني للنشر والتوزيع المملكة العربية للتوزيع، ط 1 (200 م - 1412هـ)، المقدمة، باب من كره الشهرة والمعرفة، ج ?، ص 453، رقم الحديث 556.
??