المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها
الجزء ١ · صفحة ٤٥والمخدرات هي عبارة عن خمر وهي داخلة في الخمر وذلك؛ لأنها تخامر عقل الإنسان وتفسده
وأيضا تسبب الأضرار الجسيمة على الإنسان ولا يقتصر ذلك على العقل فقط كما هو الحال في الخمر
ومن ثم يطبق حد شارب الخمر على كل من تناول من المخدرات (?). والمخدرات داخلة في المسكرات وهي عبارة عن خمر تخامر العقل فوجب الحد على كل مسكر (2).
وذهب سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي على القول بإقامة الحد على متعاطي المخدرات (?).
3-محل الخلاف:
محل الخلاف بين الفريقين أنه لم يرد في الشريعة الإسلامية عقوبة معينة أو محددة للمخدرات وذلك؛ بسبب أنها لم تظهر في زمن الرسول والصحابة رضوان الله عليهم، وإنما من بعدهم فمن رأى أن علة تحريم الخمر وأن الضرر يكون في المخدرات قال يجب تطبيق الحد على من يتناول المخدرات، ومن رأى أن المخدرات ليست من الخمر ولا يمكن إعمال القياس فذهب إلى التعزير وليس الحد (4).
1- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، زاد المعاد في هدي خير العباد، مؤسسة الرسالة- بيروت، مكتب المنار الإسلامية - الكويت، ط 27 1994م، ج 5، ص 662.
?- محمد بن على بن محمد الشوكاني، السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، دار ابن حزم، ط 1، د. ت، ج?،
ص 857.
3- سؤال وجهته إلى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، الخميس، ????/?/?4م، الساعة 8:30 صباحا. 4 - عبد السميع عقوبة تعاطي المخدرات والإتجار بها بين الشريعة والقانون، ص 74-75.
??