المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها المقبالي، ماجد بن محمد بن سيف

المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها

الجزء ١ · صفحة ٥٠

حفظ الدين:

أن الدين الإسلامي وضح لنا ما هو حلال، وما هو حرام من الأطعمة والأشربة *

لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ سورة الأعراف، آية 157. فكل ما أحله

0)

الله فهو من الطيبات وكل ما حرمه فهو من الخبائث. فالمخدرات بكافة أنواعها هي

المحرمات لأنها من

فتاكة يسقط تحت تأثيرها الكثير من أبناء الأمة بصورة مخيفة تهدد بالخطر وتؤدي إلى ضياع المجتمعات. وقد أثبت العلم الحديث كثيرا من الأمراض التي تسببها المخدرات فهي محرمة بكتاب الله عز وجل الأدلة الشرعية على تحريم المخدرات والقرآن غني بالآيات الكريمة التي

والآية التي ذكرناها هي دليل من تنص على تحريم الخبائث، ومن ذلك ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ سورة

البقرة، الآية 267. فيجب علينا أن نحافظ على ديننا وذلك بالابتعاد عنها؛ لأنها تعد

الخبائث لما تسببه من أضرار جسيمة على الإنسان وتبعده عن طاعة الله تعالى (?).

(267

من الكبائر ومن

- حفظ العرض: (حفظ العرض معناه صيانة الكرامة والعفة والشرف فالإسلام راعى حفظ العرض، وذلك من خلال أن الإسلام أمر بالتمسك بالأخلاق الفاضلة، ونهى عن الفواحش والمنكرات. وأيضا من خلال إلقاء العقوبة على المنحرفين، فمتعاطي المخدرات يفقد عقله، ولا يستطيع التمييز ما هو الصواب والخطأ فيقع في المحظورات فيمكن أن يزني، أو يمارس اللواط، أو تقديم أهله لتجار المخدرات لكي يتعاطى هذه المواد السامه فبذلك باع أهله وشرفه من خلال تلك المواد الفتاكة،

ويمكن تجنب هذه الأشياء بعدم تناول المخدرات) (2).

1- مختار، علم المقاصد الشرعية، ص??. ?- مختار علم المقاصد الشرعية، ص 83-84-85.

44