المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها
الجزء ١ · صفحة ٤٩?- حفظ المال:
حفظ المال مقصد من المقاصد الشرعية التي حث الإسلام عليها، وتعاطي المخدرات
لتضييع المال وعدم حفظه فنجد الكثير من الناس يدمنون على المخدرات، ويعجبون ويتفاخرون بها
وينفقون المال فيها، ولا يبالون بأن يغدوا، أو يمسوا فقراء معدمين إن كانوا ضحوا بأموالهم في هذه
المعقرات.
ومما هو معلوم وواضح بأن المخدرات عواقبها وخيمة، فأعجب من يجادل فيها وينشر الدعوات
بأنها تشجع السياحة وتنمي الاقتصاد! فكم ترى عائد تجارة المخدرات بجانب الخسارة العظيمة في
الأموال، وما تحدر من أموال في علاج ضحاياها.
كذلك في المقابل فأي بركة في المال الذي يأتي من المخدرات؟ فإنه ليس بربح وإنما خسارة والله
تعالى تكفل بأرزاق عباده و وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةٌ فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ (3)
سورة التوبة، الآية 28. وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ سورة الذاريات، الآية 22.
وأعجب ممن لا يستحي من الله بأن يطلب رزقه من المخدرات مع أن نعم الله تحيط به من كل جانب. إن السياحة الموقوفة على المخدرات لا تأتي إلا بفساد الأخلاق والقيم وانغماس الشباب في الموبقات. فيجب علينا أن نحافظ على أموالنا وذلك بعدم إنفاقها في المخدرات، وفي كل ما حرمه الله عز
وجل).
? - مختار، علم المقاصد الشرعية، ص 84-85.
43