المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها
الجزء ١ · صفحة ٥٢2 - التوعية الدينية:
إن تقوية الوازع الديني
هو
الطريق الأمثل لتحصين النفس البشرية من الوقوع في مشاكل
المخدرات، والمؤثرات والمسكرات والتوعية الدينية في العالم، وفي المجتمع الإسلامي مستمدة من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن القيم والأخلاق الإسلامية، والذي يقوم بالتوعية والإرشاد الديني فريق متكامل علماء الدين الإسلامي الحنيف بالتعاون مع علماء الصحة النفسية والأطباء المتخصصين في هذا
من
الجانب.
والإرشاد التوعوي الديني في هذا الجانب يحتاج إلى أن تصاغ وترسم له أهداف واضحة، فلا ينبغي أن يكون في التوعية الدينية المبالغة في الوعيد والتخويف، بل يتم حث النفس البشرية باتباع كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وتبصيرها بربها وبقيم ومبادئ الدين الحنيف، وبالابتعاد عن الفواحش وعن صغائر الذنوب وكبائرها. كما ينبغي أن تكون التوعية الدينية بعيدة عن التكلف،، وإنما تكون فيها بساطة وتراعي مدارك الناس وأفكارهم. كذلك ينبغي أن تكون التوعية الدينية مستمرة، وأن يكون لدى الداعية فهم وإحاطة بموضوع المخدرات والمؤثرات العقلية. كما يجب أن يتم اختيار الدعاة، والوعاظ الذين لديهم القدرة على أداء واجبهم في دور العلم والعبادة والوسائل الإعلامية المسموعة، أو المقروءة. كذلك لا بد للدعاة أن ينتهزوا الفرص وأن يستغلوها الاستغلال الأمثل لنصح الشباب المسلم بترك المخدرات، وما يتعلق بها من سكر وإدمان (1).
1- الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية، ص 284-285.
46