المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها
الجزء ١ · صفحة ٥٣مسؤوليات البيئات الصحية والأسرية والمجتمع المحلي:
أول بيئة ينشأ فيها الأبناء هي.
الأسرة وبالتحديد في أطوار حياتهم الأولى، فنجد الأبناء يقلدون
أباءهم في كل شيء فإذا كانت تنشئة وتربية الآباء لأبنائهم قائمة على الأخلاق، والقيم والأدب الرفيع، فإن الأبناء سيسقون هذه القيم ويلتزمون بها ويتأسسون بقيم وأخلاق آبائهم وأمهاتهم. ومن أهم المراحل العمرية في التنشئة الاجتماعية هي مرحلتا الطفولة والمراهقة ويكون للأسرة دور في هاتين المرحلتين ومن أدوارهما ما يلي ((
الاهتمام بالأمور الذاتية للطفل ودراسة إمكانياته وقدراته ورغباته وميوله وما يتعلق بهاتين
المرحلتين.
ترك الحرية للطفل في ممارسة أعماله الهادفة البعيدة عن الفوضى وعن طرق الرذيلة بحيث لا
يهمل، وإنما يتم متابعته والاعتناء به وملاحظته.
الاهتمام بحاجات الأبناء الأساسية عند الاستطاعة إلى ذلك، وفي حدود الإمكانيات والقدرات
المتاحة.
اختيار الأصدقاء والرفاق الصالحين، فالصداقات والصحبة لها أثر عميق في توجيه نفس الإنسان، وعقله وقد اهتم الإسلام اهتماما بالغا وكبيرا وعني بذلك كثيرا، فإن كانت الصحبة صالحة سيعينون على الواجب، وعلى الحق والاستقامة، ويبعدونه عن السوء وطرق الرذيلة، فأثر الصديق في صديقه عميق، فيجب على الإنسان أن ينتقي أصدقاءه حتى يكونوا له عونا وسندا
في هذه الحياة الدنيا.
1- الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد مجلة البحوث الإسلامية، ص286 - 289.
47