تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص456 إلى ص489 الصباري، سعود بن سعيد بن خميس

تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فقد ثبتت الطاعة بغير ولاية. قيل له: ليست تلك طاعة عامة، وإنما هي طاعة خاصة للسيد على عبده، وللزوج على زوجته دون سائر المؤمنين من الأحرار والعبيد والنساء والرجال، وهذه مخاطبته تأتي على العامة فيما يخصهم من أحكام ذلك من النساء والرجال، والعبيد والأحرار، والحاضر والبادي، والغني والفقير، والمسافر والمقيم، من جميع من اشتمل عليه حمايته، وبلغت إليه دعوته، فقد تثبت عليه طاعته من جميع المكلفين، كل منهم بما يخصه من طاعته، فمن هنالك افترقت طاعة الزوج والسيد وطاعة الإمام، ولأن هذا إنما يكون إماما ووجبت له الطاعة في جملة المؤمنين، وما كان من المؤمنين، والسيد تجب طاعته على العبد في جميع الأحوال كان من النساء أو الرجال، أو أهل الهدى أو أهل الضلال، أو الصغار أو الكبار، أو أهل الإقرار أو أهل الإنكار فمن ثبتت عليه له من العبودية في حال ما يلزمه له، ما لم يكن ذلك معصية الله، أمره بها، أو ما لا يطيق من الأعمال: ويملك إزالة رقبته، وإخراجه من الرق إلى الحرية، ولأن المرأة إنما طاعة زوجها عليها فيما جعله الله له عليها من إباحة نفسها له لغير معصية الله إن أراد منها في دبر أو حيض، أو يقع عليها ضرر في

ذلك.

فصل: ولأن الإمام إنما وجبت طاعته في الطاعة لله، التي تخرج على طاعة الله، فيما جعل الله له على رعيته، من طاعته في طاعة الله، وفيما يلزمه الله من الأحكام والحدود والأقسام، وجميع أحكام الإسلام، التي تخص ذلك طاعة الله في نفس المطيع مما يلزمه في نفسه أو المعونة (له) 242، فيما يقوم به من حق ويقدر عليه من نصرة دين الله وطاعته، من غير تقية على دين أو نفس أو مال أو ضرر يدخل عليه في أحد ذلك، من نحو ما يزول بذلك الضرر، لزوم الفرائض الواجبة، يدخل عذر ذلك الضرر على الممتحن بتلك الفريضة من ترك الوضوء إلى التيمم، وترك الأمر بالمعروف والنهي

الله

عن

241 - في د وردت: فقد

242 - في ب وج ود وردت: منه