تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، صالح بن سالم بن علي

تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٤

واختلفوا فيمن ارتفع حيضها ولا تدري ما الذي رفعه، وفيما يلي بيان ذلك:

القول الأول: تعتد سنة، قال به جمهور الفقهاء (1)، فإنها تمكث تسعة أشهر للحمل، فإن لم يظهر شيء تعتد ثلاثة أشهر

القول الثاني: تعتد ثلاثة أشهر، قال به الشافعية (2)، وقول عند الإباضية (3)، لقول الله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (الطلاق): 4)، فيكون من انقطع حيضها وهي في سن الحيض في حكم من لم يحضن ثلاثة أشهر

نظرا لما يشهده العالم من تقدم الطب وأجهزته وأدواته فإني أميل الى قول بعض الإباضية،

6

والشافعية، وهو أن تتربص من انقطع حيضها وهي في سن ممن تحيض في سنها ثلاثة أشهر وعتبارها من الآيسات، وذلك لأنه يمكن التعرف ما هوه سبب إنقطاعة، وهل سيعود الحيض أم لا باستخدام الطب الحديث، ويمكننا أيضا التأكد من عدم وجود الحمل في وقتنا المعاصر

الفرع السابع: عدة المستحاضة

هي المرأة التي يستمر معها دم الحيض، أو دم يشبه دم الحيض، ويستمر معها مدة طويلة، وتسمى المرأة التي يستمر معها الدم، أو يشتبه عليها بالمستحاضة.

1 - الإمام نور السالمي، جوهر النظام، الطبعة الحادية عشر، الجزء 1، ص 345 / سالم بن حمود بن شامس السيابي، کتاب ارشاد الأنام في الأديان والأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1409 هـ، 1989 م، الجزء 5، ص 213. / السرخسي، المبسوط، الجزء 13، ص 147. / أبو الحسن المرداوي، الإنصاف، الجزء 9، ص 295. / أبو جعفر الطوسي، الاستبصار، الجزء 3، ص 433. / أبو عبدالله محمد بن عبدالله الخرشي، (ت 1101 هـ)، شرح مختصر، دار الفكر للطباعة، بيروت، لبنان، الجزء 4، ص 138 2 - ابو بكر الحسني الدمشقي، كفاية الأخيار، الجزء 2، ص 425.

خليل

3 - أطفيش، شرح النيل، الجزء 7، ص 426.

38