تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، صالح بن سالم بن علي

تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٥

فقد اختلف الفقهاء في تقدير عدة المرأة المستحاضة:

فذهب الإباضية (1) إلى أنها تعتد بالحيض ما كانت، إلا أن تكون قعدت عن المحيض

فتعتد ثلاثة أشهر.

وقال الحنفية

فعدتها ثلاثة أشهر.

(2)

، والحنابلة (3)، والشيعة الإمامية (4) إن كانت لا تعرف أيام حيضها

وذهب المالكية (3) إلى أن عدة المستحاضة سنة، تسعة أشهر للتأكد من خلو الرحم،

فإن لم يظهر الحمل فتعتد عدة الآيس ثلاثة أشهر.

وعند الشافعية ثلاث حيض، فلا تخرج.

من

العدة حتى تنقضي ثلاثة قروء أو تصل إلى

سن الحيض.

فإني أرى إن أمكن علاج هذا المرض - وهو امتداد دم الحيض – فهو أولى، وإن لم يمكن العلاج فأولا تتأكد من عدم وجود الحمل بواسطة أجهزة كشف الحمل وأجهزة الأشعة، فإن تيقنت بخلو رحمها فإنها تعتد عدة الأيس والصغيرة ثلاثة أشهر، وقد يكون القول أنها تعتد سنة أو القول أنها تعتد ثلاثة قروء أو تصل إلى سن اليأس إنما كان مبنيا على الاستقراء والتوقع، ولم تكن لديهم الإمكانية في الكشف عن وجود الحمل، فيجعلون عدتها طويلة تحرزا أن يكون رحمها مشغول بجنين فتختلط الأنساب

1 - الهواري، تفسير كتاب الله العزيز، الجزء 4، ص 374.

2 نظام الدين وجماعة من علماء الهند، الفتاوى الهندية، الجزء 1، ص 632.

3 - ابو الحسن المرداوي، الإنصاف، الجزء 9، 281

4 - الحسن بن يوسف بن المطهر العلامة الحلى، (ت 726)، تبصرة المتعلمين، ص 165.

5 - مالك بن أنس الأصبحي، المدونة الكبرى، دار الفكر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1419 هـ، 1998 م،

الجزء 2، ص 841.

6 – أبو عبدالله الشافعي، الأم، الجزء 5، ص 226.

39