تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، صالح بن سالم بن علي

تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني

الجزء ١ · صفحة ٧

بر العلي الرجز الرجير

مقدمة

الحمد لله الذي خلق الإنسان، وجعله يعيش في عز وأمان، وميزه عن سائر الخلق بالعقل

واللسان، وجعل حياته ممتلئة بالحب والوئام،

، فنظم حياته نفسه مع

، ومع أسرته، ومع مجتمعه عن طريق السنة والقرآن، والصلاة والسلام على قاضي القضاة، ومبين الأحكام، وسيد المرسلين ونبينا محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأزكى تسليم و بعد:

فإن شريعتنا شريعة سمحة شاملة لكل جوانب حياة الإنسان، فهي تنظم الفرد من يوم كان جنينا إلى أن يأخذ الله

روحه.

ولا شك أن تطبق الشريعة الإسلامية هو الطريق الموصل إلى الفلاح، والطريقة الناجحة لسير هذه الحياة بكل نواحيها، فلا رأسمالية، ولا شيوعية، ولا اشتراكية استطاعت أن تنظم سير الدول كما استطاعت الشرية الإسلامية.

وقد عمل المسلمون بهذه الشريعة بشتى مجالات الحياة، ومن المجالات التي قاموا بتطبيق الشريعة فيها مجال القانون، حيث نجد في الشعوب غير الإسلامية لها قانون خاص بها؛ ولكن تجد الفوضى وعدم النظام والهمجية، والشعوب الإسلامية لها قانون خاص بها ويتميز بأن مصدرة الشريعة الإسلامية، ولقد بذلوا العلماء قصار جهدهم في تطبيق النص فيما يعرض لهم من مستجدات، فيبحثون عما كان موافقا لمصلحة لمسلمون، ومما قاموا به " التقنين"، حيث صاغوا الأحكام الشرعية على شكل مواد قانونية.

1