إنشاء عقد الزواج وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٩إنشاء عقد الزواج دراسة مقارنة فقهية بين المذهبين الإباضي والشافعي
ثانيا: اتحاد مجلس الإيجاب والقبول.
اتحاد مجلس الإيجاب والقبول هو حضور العاقدين وهما: ولي المرأة والرجل في مجلس العقد
رغبة في إنشاء عقد الزواج بينهما فيصدر الإيجاب من الموجب ثم القبول من القابل في مجلس واحد من غير أن يفصل بينهما فاصل بما لا علاقة له بالزواج.
وإذا صدر من أحد العاقدين بين الإيجاب والقبول فاصل يفصل بينهما ما يلغي العقد كصدور كلام أجنبي بين الإيجاب والقبول، أو خروج القابل قبل صدرور القبول منه أو يرجع الموجب عن إيجابه قبل القبول، فلا ينعقد العقد لعدم اتحاد مجلس الإيجاب والقبول.
ثالثا: أن يوافق القبول الإيجاب.
عدم موافقة القبول للإيجاب يكون في محل العقد ومقدار المهر المسمى في العقد، وإذا خالف القبول الإيجاب في محل العقد لا ينعقد العقد، مثل قول الولي: زوجتك عائشة، فقال الرجل: قبلت زواج فاطمة، لا ينعقد باتفاق بين الإباضية والشافعية حتى يعين باسمها الصحيح أو يشير إليها إذا كانت حاضرة.
رابعا: أن تكون الصيغة بلفظ التزويج و الإنكاح.
اتفق الإباضية والشافعية على انعقاد الزواج بلفظي التزويج والإنكاح. ويجوز عند علماء
الإباضية بلفظي التمليك والإخطاب، وبلفظي البيع والهبة بزيادة جملة على وجه النكاح كما سابقا في مسألة صيغة العقد وألفاظها.
مر
بيانه
1
الجناوني، كتاب النكاح، ص 128؛ الشيرازي (أبو إسحاق)، المهذب في فقه الإمام الشافعي، دار القلم-دمشق (1417 هـ - 1996 م) ط 1، ج 4، ص 142.
2 أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 261؛ الشيرازي المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 4، ص 139. 3 أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 256 - 257؛ الشربيني، مغني المحتاج، ج 4، ص 227.
14