إنشاء عقد الزواج وآثاره عبد الرحمن، فجر فرحان بن عمان

إنشاء عقد الزواج وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٧

إنشاء عقد الزواج دراسة مقارنة فقهية بين المذهبين الإباضي والشافعي

وقع الخلاف بين الإباضية والشافعية في ذكورة الشهود، منها:

يصح

عقد النكاح.

عند الإباضية بشهادة رجلين، أو رجل وامرأتين، فلا يشترط في الشهادة أن تكون مقصورة في الرجال، قال صاحب شرح النيل: يجب الإشهاد على النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا) نكاح إلا بولي وشاهدي (عدل)، وجاز أمينان أو أمين وأمينتان أو ثلاثة من أهل الجملة أو واحد وأربع نسوة، أو رجلان وامرأتان منهم أو أمين وأربع منهم، أو رجلان وأمينتان. لايصح عقد النكاح عند الشافعية إلا بشهادة رجلين، فلا يصح إن عقد برجل وامرأتين،

لحديث عائشة

رضي

الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل نكاح لم يحضره أربعة فهو

سفاح، خاطب، وولي، وشاهدان 3.

أن تكون الصيغة مؤبدة غير مؤقتة.

يصح

العقد إذا كانت الصيغة مؤبدة من غير تأقيت بوقت، فإذا أقت الزوج بمدة بطل

النكاح، وذلك أن يقول الرجل للمرأة: نكحتك يوما، أو شهرا أو سنة، وهو المشهور عندنا بنكاح

المتعة. وقد اتفق الإباضية والشافعية على عدم صحة العقد بصيغة مؤقتة.

أن يتولى العقد ولي المرأة.

يتبين عندي حصول خلاف بين الإباضية والشافعية في اشترط الولي في عقد النكاح.

1 أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 88.

2

3

4

سبق تخريجه عن الدارقطني.

الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 4، ص 136 - 137.

الإمام النواوي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 9، ص 42.

5 أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ص 318؛ الشافعي، كتاب الأم، ج 5، ص 117.

22