إنشاء عقد الزواج وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٣٣إنشاء عقد الزواج دراسة مقارنة فقهية بين المذهبين الإباضي والشافعي
وقد عرف الشافعي في كتابه أن الصداق هو المهر قال: فأمر الله الأزواج بأن يؤتوا النساء
أجورهن وصدقاتهن، والأجره هو
الصداق والصداق هو الأجر والمهر.
المطلب الأول: سبب وجوب المهر
المهر واجب بمجرد إتمام العقد في الزواج الصحيح، ويتأكد وجوبه بالدخول بالمراة كما قال القطب في كتابه: (فإنما يحل الفرج بمال حاضر أو عاجل أو آجل مذكور أو غير مذكور فيفرض
بعد).
تكييف الشرعي للمهر
يصح الصداق بكل ما له قيمة الشرعية وما دل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدوا العلائق، قيل: وما العلائق يا رسول الله، قال: ما تراضى به الأهلون. والعلائق من علق وهو ما يتمول به، فكل ما يتمول به وإن قل جاز أن يكون صداقا بنص حديث رسول الله صلى الله
4
عليه وسلم.
لاخلاف بين الفقهاء بأن المهر واجب بالدخول بالمرأة سمى لها المهر في العقد أو لم يسمها
في العقد فلها كامل مهرها لا خلاف بين الفقهاء.
- قال سبحانه وتعالى: {وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجِ وَاتَيْتُمْ إِحْدَيْهُنَّ قِطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيتَقًا غَلِيظًا (النساء: 20 - 21
1
رواه الدارقطني كتاب النكاح، باب المهر، رقم الحديث 3558
2 الشافعي، " کتاب الأم، ج 5، ص 86.
3
سبق تخريجه عن الدارقطني بلفظ (أنكحوا الأيامى ثلاثا، قيل ما العلائق بينهم يا رسول الله قال: ما تراضى عليه الأهلون ولو
قضيب من أراك).
4
الشافعي،
، كتاب الأم، ج 5، ص 89.
28