إنشاء عقد الزواج وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٣٤إنشاء عقد الزواج دراسة مقارنة فقهية بين المذهبين الإباضي والشافعي
قال تعالى في كتابه العزيز: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَلِكُم مُحْصِنِينَ غَيْرَ
مُسَفِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} النساء: 24.
وكذلك لا خلاف بين الفقهاء بأن المهر واجب بالعقد إذا سمى لها المهر في العقد ولها نصف مهرها إذا طلقها ولم يدخل بها.
قال تعالى: هو وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَيَصْفُ مَا
فَرَضْتُة البقرة: 237.
المطلب الثاني: مقدار المهر
أكثر المهر
اتفق الإباضية والشافعية على أنه ليس للمهر حدا أعلى، وقد قال تعالى في كتابه العزيز: وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَمَاتَيْتُمْ إِحْدَهُنَّ قِطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينا) النساء 20 وعدم النهي عن قنطار دليل على جواز الكثير ألا يغالي في المهر، وقد دل على ذلك بعض أحاديث النبي محمد صلى الله عليه الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خير النكاح
لكن يستحب وسلم، منها عن عائشة
رضي
أيسره) 2.
1
1
2
أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 144؛ الجناوني، كتاب النكاح، ص 85؛ الشافعي، كتاب الأم، ج 5،
ص 89.
رواه أبو داود، كتاب النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات، رقم الحديث 2117.
29