إنشاء عقد الزواج وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٣٦إنشاء عقد الزواج دراسة مقارنة فقهية بين المذهبين الإباضي والشافعي
ورد القطب القياس بأنه لا يصلح أن يقيس بين المهر ونصاب قطع يد السارق، لوجود الفرق
بين اليد والبضع، وهي:
اليد تقطع، وليس البضع كذلك،
مال المسروق يجب رده مع القطع وليس المهر يرد مع الوطء بل يوجب المهر،
النكاح عبادة والسرقة معصية.
وذهب موسى بن علي إلى أن أقله درهمان و بشير إلى أربعة دراهم، و أبو أيوب وائل بن أيوب إلى خمسة دراهم وابن بركة وموسى بن جابر إلى عشر دراهم. وقد ذكر القطب والجناوني هذا الاختلاف 2.
القول الثاني
لا حد لأقل المهر فيصح عقد بأقل مما يتمول بين الناس وذهب إليه الشافعية وقد قال الإمام الشافعي في كتابه الأم) يجوز أن ينكح الرجل المرأة على، درهم وعلى أقل من درهم، وعلى الشيء يراه بأقل من قيمة الدرهم وأقل ما له الثمن، إذا رضيت المرأة المنكوحة وكانت مما يجوز أمرها في مالها، وعده القطب والجناوني من الإباضية بأن الصحيح هو ما يصلح أن يكون صداقا، فيصح الصداق على القليل والكثير، وإذا لم يجد فيجوز ولو بما دون قيمة خاتم حديد، يصح المهر بخاتم من حديد أو بنعلين تمثيلا لا قيدا فيجوز بما دونه أيضا إذا لم يجد.
1 أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 143.
2 أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 143 - 144؛ الجناوني، كتاب النكاح، ص 85.
3 الشافعي، كتاب الأم، ج 5، ص 91.
4 أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 143؛ الجناوني، كتاب النكاح، ص 85.
31