إنشاء عقد الزواج وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٤٣إنشاء عقد الزواج دراسة مقارنة فقهية بين المذهبين الإباضي والشافعي
المبحث الثالث: الحقوق المتبادلة
المطلب الأول: الزواج لا يلغي خصوصيات الذكر والأنثى
الرجل والمرأة لهما خصائص في جسمية ونفسية واجتماعية فالرجل أقوى من المرأة، والمرأة
أشفق وألين من الرجل، فالزواج لا يلغي خصوصيات الرجل والمرأة.
كما. ?
بيانه في مسألة النفقة قلنا أن النفقة واجبة على الرجل للمرأة ولا يجب عليها، وهي
مخصوصة للذكر دون الأنثى لقول الله سبحانه وتعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ
بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِ النساء: 34
إن المرأة في طبيعتها أشفق وألطف من الرجل، فالمرأة أحق بحضانة ولدها من الرجل لأنها أشفق وألطف بالطفل، قال القطب: (الأنثى أولى به لأن في طبعها الشفقة)، وقال الشيرازي: (الإناث أليق بها. فالحضانة هي حفظ الولد في نفسه ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسده، أو حفظ من لا يستقل وتربيته.
4
وعلى الزوج إطعام زوجته وكسائها، وإسكانها لا يجب عليها أن تغسل ثيابه أو تخبز خبزا له بل يستحب لها أن تهييأ أكله كطبخ وخبز وفراشه، قال القطب: (يستحب أن تطحن له وتخبز وتطيب كل ما يعمل بالنار وتطحنه وتصنعه وتصب له الماء من السقاء ونحو ذلك وإن كان له مائة
1
2
، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 7، ص 408.
أطفيش،
الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 4، ص 236.
3 أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 7، ص 407.
4
الشربيني، مغني المحتاج، ج 4، 191.
38