إنشاء عقد الزواج وآثاره عبد الرحمن، فجر فرحان بن عمان

إنشاء عقد الزواج وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٤٢

إنشاء عقد الزواج دراسة مقارنة فقهية بين المذهبين الإباضي والشافعي

والخلاف يقع في تقدير نفقة الطعام إلى ما يلي:

القول الأول

ذهب الإباضية أن كل نفقة الزوجة من الطعام والكسوة والسكن مقدرة بالكفاية واستدل بحديث هند بنت عتبة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خذي ما يكفيك وولدك، أمرها بأخذ النفقة ما يكفيها دون تقدير، والكفاية هو قدر ما هو معتاد في بلده دون سرف، قال القطب: (النفقة ما به قوام معتاد دون سرف، وأما السرف فليس نفقة في الشرع، ولا يحكم به)، وقد اختلف قدر النفقة من بلد إلى بلد.

القول الثاني

وذهب الشافعية أنه ينبغي أن يكون هناك مقدار معين لنفقة الطعام التي يجب على الزوج لزوجته، فقدر أن مقدارها بمد على المعسر، وعلى الموسر، مدين والمتوسط مد ونصف من طعام البلد

الذي يقتاتون به

3

والمد هو مكيال قديم أو مكيال له في كل بلد مقدار يصطلح عليه أهله. والمد هو ملء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما. وقد اختلف العلماء في مقدار المد، وذكر وهبة

الزهيلي أن المد في عصرنا هذا يساوي 675 غراما.

1

سبق تخريجه عن البخاري.

2 أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 478.

3 الشافعي، " كتاب الأم، ج 5، ص 129 - 130.

4

5

6

مجمع ا

اللغة العربية، المعجم الوجيز، ص 575.

البستاني (عبد الله، الوافي معجم الوسيط للغة العربية مكتبة لبنان - بيروت (1980 م)، ص 880.

الفيروزآبادي (محمد بن يعقوب القموس المحيط دار المعرفة - بيروت (1428 هـ - 2007 م)، ط 2، ص 1211.

7 الزحيلي،

فقه

الإسلامي وأدلته، ج 9، ص 7387.

37