أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١- رحمه الله -. (?)
المطلب الثاني: نشأة الشافعي:
أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
نشأ الشافعي في أسرة فقيرة كانت مشردة بفلسطين، وكانت مقيمة بالأحياء اليمنية منها،
ولقد روى عن الشافعي عدة روايات تدل على أن أباه مات عنه صغيرا وأن أمه انتقلت به إلى
(?)
مكة، خشية أن يضيع نسبه الشريف " قال الحميدي: سمعت الشافعي يقول: كنت يتيما في حجر أمي، ولم يكن لها ما تعطيني للمعلم، وكان المعلم قد رضي مني أن أقوم على الصبيان إذا غاب،
وأخفف
عنه
((4))
"وعن أبي عبدالله الشافعي – فيما نقله ابن أبي حاتم – عن ابن أخي ابن وهب، عنه، قال: ولدت باليمن - يعني: القبيلة، فإن أمه أزدية – قال: فخافت أمي علي الضيعة، وقالت: الحق بأهلك، فتكون مثلهم، فإني أخاف عليك أن تغلب على نسبك.
فجهزتني إلى مكة، فقدمتها يومئذ وأنا ابن عشر سنين، فصرت إلى نسيب لي، وجعلت
أطلب العلم، فيقول لي: لا تشتغل بهذا، وأقبل على ما ينفعك، فجعلت لذتي في العلم
11 (0)
حفظ الإمام الشافعي، القرآن، وكان يقرأ على إسماعيل بن قسطنطين "قال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قرأت القرآن على إسماعيل بن قسطنطين ((6))، وكان شيخ أهل مكة في زمانه، ثم بدأ طلبه للعلم مبكرا، وعمره نحو عشر سنين، وحبب إليه العلم جدا، فكان يجالس
(?) هو النعمان بن ثابت بن زوطي التيمي ولد بالكوفة سنة ?? وتوفي سنة (150) للهجرة، من شيوخه: عطاء بن أبي رباح، والشعبي وعكرمة، ومن تلامذته: زفر بن الهذيل والقاضي أبو يوسف. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، (ج (6) /ص (390)). ((2)) أبو زهرة، الشافعي، ص (15)
(?) المرجع السابق، ص??
((4)) شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، ت مجموعة من المحققين، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، (51405) - (1985) م،
(ج??ص??)
((5)) المرجع السابق، (ج??/ص??)
((6)) المرجع السابق، (ج??/ص??)