أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية رعفيت، عثمان بن سالم بن أحمد

أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢

أحكام البغي

في فقه الشافعية والإباضية

العلماء بمكة، ويحفظ الحديث والمسائل.

(1)

قال الشافعي: ولما ختمت القرآن، دخلت المسجد، فكنت أجالس العلماء، وأحفظ الحديث، أو المسألة وكان متزلنا بمكة في شعب الخيف. وكنت فقيرا، بحيث ما كنت أجد ما أشتري به

القراطيس. فكنت آخذ العظم وأكتب فيه، وأستوهب الظهور من أهل الديوان (أي الأوراق المكتوبة المستغنى عنها) وأكتب في ظهرها.

(?)

ولقد كان مع استحفاظه لأحاديث النبي الله وحفظه لكتاب الله تعالى، قد اتجه إلى التفصح

في العربية، ليبعد كل البعد عن العجمة وعدواها التي أخذت تغزو اللسان العربي بسبب الاختلاط بالأعاجم في المدائن والأمصار، وقد خرج في سبيل هذا إلى البادية ولزم هذيلا.

(?)

ويروى عن الشافعي: أقمت في بطون العرب عشرين سنة، آخذ أشعارها ولغاتها. ((4))

وقال عبدالله بن الزبير الحميدي: قال مسلم بن خالد الزنجي، للشافعي: " أفت يا أبا عبدالله، فقد آن لك أن تفتي " وكان الشافعي حينئذ دون عشرين سنة.

محمد

(o)

ثم بعد ذلك رحل الشافعي إلى الإمام مالك بالمدينة)، وقرأ عليه الموطأ، وبعدها رحل إلى بن الحسن بالعراق، وأخذ منه وقر بعير، وذكروا: أنه دخل العراق سنة سبع وسبعين ومائة

(?) علي جمعة الإمام الشافعي ومدرسته الفقهية، ص (14)

(?) فخرالدين الرازي، مناقب الإمام الشافعي ت أحمد حجازي، دار الجيل بيروت الطبعة الأولى (51413) - (1993) م،

ص ??

(?) أبو زهرة، الشافعي، ص??

((4)) الذهبي، سير أعلام النبلاء، (ج (10) /ص (12))

((5)) الرازي، مناقب الإمام الشافعي، ص??

((6)) هو أبو عبدالله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الحميري الأصبحي، ولد سنة (93) للهجرة وتوفي سنة (179) للهجرة، من شيوخه: نافع و داود بن الحصين ومن تلامذته: أبو نعيم الفضل بن دكين و معلى بن منصور الرازي. انظر الذهبي، سير أعلام النبلاء، (ج (8) /ص (48))