أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥أحكام البغي
في فقه الشافعية والإباضية
المبحث الثاني: المذهب الإباضي
إباض
وهم أتباع جابر بن زيد - رحمه الله -، ويطلق عليهم الإباضية نسبة إلى عبدالله بن التميمي ((1)) وهو تلميذ جابر، " كما تتفق على ذلك المصادر الإباضية، التي تجمع أيضا على أن إمام هذا المبحث سنتناول سيرة مؤسس هذا
، (?)
، ففي
المذهب الذي وضع قواعده هو جابر ابن زيد المذهب، ولادته ونسبه ونشأته وشيوخه وتلامذته والآثار التي تركها من بعده.
المطلب الأول: نسبه ومولده:
أولا: نسبه:
هو جابر بن زيد الأزدي الجوفي البصري (?)، وينتسب الإمام جابر إلى أصل عربي فهو من ولد عمرو بن اليحمد الأزدي التي تنتسب إلى قبيلة الأزد العمانية. ويذكر الجعبيري أن قبيلة اليحمد هي من القبائل البارزة في عمان وإليها ينتمي بنو خروص المشهورون في تاريخ عمان، ويدل هذا على أن أصل جابر بن زيد من أعرق القبائل المعروفة في عمان ((4)). وقد اختلف المؤرخون في نسبة الجوفي هل هي إلى (جوف الخميلة التي تقع في فرق حيث ولد، أم إلى (درب الجوف) التي في البصرة، ويذهب الشيخ العلامة أحمد الخليلي () إلى أن الجوفي نسبة إلى مولده. (?)
((6))
(?) هو عبدالله بن إباض بن تيم بن ثعلبة التميمي، توفي سنة (86) هجري، يعد من التابعين، فقد أدرك كثيراً من الصحابة. (?) مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية جمعية التراث، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الثانية، (51421) - (2000) م (ج (2) ص (263)) (?) المرجع السابق، ص (30)
((4)) زيانة الحارثية، الإمام جابر بن زيد وتأسيس الفكر الإباضي، الطبعة الأولى، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، (51427) - (2006) م، ص??-??
((5)) هو أَحْمَدُ بن.
حَمَد بن سليمان بن ناصر بن سَالِمِينَ بن حميد الخليلي، وُلِدَ صباحَ الثاني عشر من رجب لعام (1361) هـ/
(27) يوليو (1942) م، وكان مولده بجزيرة زنجبار، وأصله من ولاية بهلا في داخلية عُمان، أخَذَ عن العلامة المجاهد أبي إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائري نزيل مصر (ت: (1385) هـ)، يشغل حالياً عدد من المناصب أهمها مفتي عام سلطنة عمان، وله الكثير من النتاج العلمي كجواهر التفسير والحق الدامغ. انظر: لقاءات في الفكر والدعوة، أحمد بن حمد الخليلي، مكتبة الأنفال – مسقط، ص (9). ومن معالم الفكر التربوي عند سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، زايد الجهضمي، مطابع النهضة -
مسقط، ط (2004): (1) م.
((6)) الحارثية، الإمام جابر بن زيد وتأسيس الفكر الإباضي، ص (96) (بتصرف)