أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤المطلب الرابع: الآثار):
أحكام البغي
في فقه الشافعية والإباضية
من الآثار التي تركها الإمام الشافعي من بعده، تلامذة، أخذوا عنه العلم ودونوه ونشروه، وقد ذكرناهم في المطلب السابق، وكذلك من الآثار، أتباع يتبعون مذهبه ويعملون باجتهاداته وآرائه.
ومن الآثار كذلك كتبه التي كتبها أو أملاها بعض تلامذته، فقد جاء الشافعي في عصر قد اتجه العلماء فيه إلى تدوين اتجاههم، فكان أول مؤلفاته، الرد على فقهاء الرأي، وبعد أن استقل بطريقته في الاجتهاد والبحث والفتيا، أخذ يؤلف الكتب ويدون المبادئ فيها التي وضعها للاستنباط، وآراءه في المسائل المختلف فيها، ثم يدون السنن، والخلاف بين الصحابة، ويختار بين الآراء المختلفة رأيا يرجحه ويعتنقه، ولما قدم بغداد أعلن كتبه وأقرأهم تلاميذه، وقد سميت كتبه التي ألفها بالعراق في الفقه والفروع (الحجة)، وهو ما بالمذهب القديم، وألف كتابه يسمى (المبسوط) بعد انتقاله إلى مصر، وهو في الحقيقة تعديلات على ما جاء في الحجة،
بالمذهب الجديد.
وهو ما
يسمى
ومن كتبه كذلك، (الأم) في الفقه، و (الرسالة) في أصول الفقه، وهو أول كتاب يدون في
أصول الفقه.
(?) أبو زهرة، الشافعي، ص (137) - (149)، (بتصرف)