أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية رعفيت، عثمان بن سالم بن أحمد

أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

أحكام البغي

في فقه الشافعية والإباضية

ذلك)، وإن لم تتحقق الدعوة لا يجوز البدء بالقتال إلا في حالة إذا بدأ البغاة بالقتال، من

ضرب، أو رمي، أو شهر سلاح أرادوهم به، ففي هذه الحالة قاتلوهم قبل الدعوة ((2)).

قال النووي (?): ولا" يبدأهم الإمام بالقتال حتى يراسلهم ويسألهم ما ينقمون، فإن ذكروا مظلمة ردها وإن ذكروا شبهة كشفها وبين لهم الصواب … وروى أن عليا له لما كاتب معاوية وحكم خرج من معسكره ثمانية آلاف ونزلوا بحروراء وأرادوا قتاله، فأرسل إليهم عبد عباس يسألهم ما ينقمون منه؟ قالوا ثلاث، فقال ابن عباس ان رفعتها رجعتم؟ قالوا نعم. قال وما

بن

هي؟ قالوا حكم في دين الله ولا حكم الا الله، وقتل و لم يسب، فإنه إن حل لنا قتلهم حل ا سبيهم، ومحا اسمه من الخلافة يعنون اليوم الذى كتب الكتاب بينه وبين أهل الشام، فكتب فيه: أمير المؤمنين فقالوا لو أقررنا بأنك أمير المؤمنين ما قاتلناك، فمحاه من الكتاب، فقال ابن عباس أما قولكم انه حكم في الدين فقد حكم الله في الدين فقال تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِنْ أَهْلِهَا﴾ ((4)) فحكم الله بين الزوجين … وأما قولكم أنه قتل و لم يسب، فأيكم كان يأخذ عائشة عليها السلام في سهمه وقد قال تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَتُهُمْ) وإذا ثبت أن: سبي عائشة لا يجوز كان غيرها من النساء مثلها وأما قولكم انه محا اسمه من الخلافة فقد عزل نفسه فغلط، لان النبي محا اسمه من النبوة، وذلك أنه لما قاضى سهيل بن عمرو يوم الحديبية … فرجع منهم أربعة

(?) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، (ج (5) /ص (187))

(?) الكندي، المصنف، (ج (11) /ص???)

كتبه

تهذيب

(?) النووي (و: (631) هـ، ت: (676) هـ)، يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني، النووي، الشافعي، أبو زكريا محيي الدين: علامة بالفقه والحديث. مولده ووفاته في نوا من قرى حوران بسورية واليها نسبته، من الاسماء واللغات" و"منهاج الطالبين. الأعلام للزركلي، ج?، ص (149).

((4)) سورة النساء الآية: (35)

((5)) سورة الأحزاب، الآية: (6)