أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية رعفيت، عثمان بن سالم بن أحمد

أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية

خاتمة

الحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات، أحمده سبحانه بما

هو له أهل من

الحمد وأثني علي

وأؤمن به وأتوكل عليه، وأصلي وأسلم على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله

وصحبه الميامين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإلى هنا نكون قد أو شكنا على الختام سائلين الله العلي العظيم أن نكون قد أصبنا فيما قدمنا فإن كان كذلك فالحمد لله رب العالمين وإن كنا قد أخطأنا فنستغفره من كل الذنوب والخطايا ونتوب إليه، ونرجو منه الله أن يرزقنا الاستفادة من تلك الأخطاء، وفي هذه الخاتمة سأرصد أهم نتائج البحث، هي:

(?) إن إتباع مذهب من المذاهب لا يقتضي تكفير أو تبديع المذاهب الأخرى، بل يمكن الاستفادة من شيوخهم وعلمائهم، وهذا ما استنتجته من حياة الشافعي، فقد تتلمذ على يد مالك، الذي هو إمام المالكية، ومحمد بن الحسن من أعلام الحنفية.

(?) إن مؤسس مذهب الإباضية هو جابر بن زيد وهذا ما تتفق عليه المصادر الإباضية، وسموا بالإباضية نسبة إلى عبدالله بن إباض؛ لأنه هو الذي كان يظهر في الساحة في ذلك الزمن بآراء معلمه جابر بن زيد.

(?) إن البغي في الاصطلاح لا يخرج عن البغي في اللغة، فكلاهما يأتي بمعنى الظلم والتعدي

والطلب.

((4)) إن الأصل في مشروعية قتال البغاة، الآية (9) من سورة الحجرات، {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ

صلے

الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَنَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ

الْمُقْسِطِينَ).

((5)) إن حكم قتال البغاة متفق عليه عند الشافعية والإباضية؛ وهو الوجوب.