أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٨أحكام البغي
في فقه الشافعية والإباضية
من والصلاة عليه كالزاني والمقتص منه).
مسلم مقتول بحق، فلم يمنع قتله غسله
وأكثر قول الإباضية، على أنهم لا يغسلون ولا يصلى عليهم، والقول الثاني على أنهـ يغسلون ويصلى عليهم، وذلك لفعل بعض رجال المذهب، طمعا في اجتماع الكلمة بعد الفرقة. ((2)) ويقول السالمي: " وأما المقتول على بغيه وعناده فإنما تترك الصلاة عليه عندنا لتشبهه بالمشرك الحربي في محاربة المسلمين ومعاندة الحق، ومن حق المحارب والمعاند الإهانة والصغار، فهو أشد سائر أهل الكبائر، لأنه قد تعرض للقطيعة وتشتيت الكلمة وتفريق الجماعة وإظهار الباطل على الحق، فناسب أن تترك معه الحقوق فلا يسلم عليه ولا يشمت ولا يواصل ولا يصلى عليه إذا مات". (?)
حالا من
فأنا أميل إلى القول الذي يقول بغسل الباغي والصلاة عليه بأن الباغي يختلف قتاله عن قتال المشركين فكذلك تختلف أحكامه عن أحكام المشركين، كما ذكرنا سابقا، حتى أنه لا يقصد من قتاله القتل والتنكيل؛ وإنما يقاتل بنية رده إلى الحق والصواب، والطاعة فإن قتل فذلك جزائه، ولا يحرم من حقوقه الأخرى، مثل حماية عرضه وماله وكذلك غسله والصلاة عليه إذا مات، والله
أعلم.
الْمَيِّت)، انظر: سنن الترمذي، ج?، ص???. (?) الماوردي، الحاوي الكبير، (0) ج (13) /ص (137)) بتصرف (?) السالمي، معارج الآمال، (مج (4)، ص (54) - (55)) بتصرف (?) المرجع السابق، (مج (4) /ص (57))