أحكام تشييع الجنازة البهلاني، موسى بن حمد بن محمد

أحكام تشييع الجنازة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

م أحكام تشييع الجنازة.

مسكينا؟ " قال أبو بكر الله أنا، قال: فمن" عاد منكم اليوم "مريضا؟ قال أبو بكر: أنا، فقال

رسول الله: "ما اجتمعن في امرئ، إلا دخل الجنة". (1)

المطلب الثاني: فضل دخول الجنة

من فضل هذه السنة المحمدية أنها سبب من اسباب دخول الجنة التي هي - غاية كل مؤمن بعد رضا الله تعالى، وحدث ابن عمر أن أبا هريرة يقول: "من تبع جنازة فله قيراط" فقال: أكثر أبو هريرة علينا، فصدقت –يعني عائشة– أبا هريرة، وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: "لقد فرطنا في قراريط كثيرة فرطت ضيعت من أمر الله) (1) وهذا دليل على حرص الصحابة الكرام على تتبع منابع الخير والتحسر على فواتها.

(2)

واتباع الجنازة يعد حقا من حقوق المسلم على أخيه المسلم كما قال النبي "حق المسلم على المسلم خمس ردّ، السلام وعيادة المريض، واتباع الجنائز و إجابة الدعوة وتشميت العاطس وهذه الحقوق لا ينبغي للمسلمين أن يتركوها، بل عليهم أن يقوموا بتأديتها على أحسن وجه، فالمجتمع الذي يحافظ على أداء هذه الحقوق نجده مترابطا يزيد الألفة بين أفراده، وهذا مما يطلبه

الشرع.

الله

وحال تابع الجنازة لا يخلو من إحدى ثلاث؛ إما أن يتبعها إلى أن يصلى عليها وهذا له قيراط للحديث السابق، وإما أن يتبعها إلى أن تدفن وهذا له قيراطان بنص الحديث، وإما أن يتبعها ويقف بعد الدفن يستغفر للميت ويسأل الله له التثبيت؛ لما ورد عن النبي الله من طريق عثمان بن عفان له قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل (4) و تمام العمل أكمل للثواب.

(1) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب من جمع الصدقة و أعمال البر، رقم الحديث 1028. (2) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب فضل اتباع الجنائز، رقم الحديث 1324.

(3) سبق تخريجه.

(4) سليمان بن الأشعث

بن إسحاق السجستاني ت (275 هـ) سنن أبي داود، دار الرسالة العالمية، ط 1، باب الاستغفار عند

القبر، رقم الحديث 3221، 1430 هـ.

18