أحكام تشييع الجنازة
الجزء ١ · صفحة ١٩م. أحكام تشييع الجنازة.
المبحث الثالث: فضل تشييع الجنازة
المطلب الأول: فضل تحصيل الثواب
إن الرسول قد حثنا على اتباع الجنائز في أحاديث كثيرة، وقد ذكر لنا أيضا في أحاديث
أخرى أن اتباع الجنازة له فضل كبير، من هذه الأحاديث الدالة على ذلك ما جاء عن البراء بن (1) فهذا
أمرنا باتباع الجنائز،.
•
عازب رضي الله عنه، قال: "أمرنا النبي بسبع، ونهانا عن سبع: صلى الله عليه وسلم الحديث يأمر فيه النبي الكريم بفضائل سبع جليلة، من ضمنها اتباع الجنائز، وجاء أيضا في حديث آخر عن أبي هريرة له أنه سمع رسول الله الله يقول: "من خرج مع جنازة من بيتها، وصلى عليها، ثم صلى الله عليه وسلم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها، ثم رجع، كان له من الأجر مثل أحد" (2) وفي هذا الحديث أمران مهمان
من
أما الأمر الأول: فالحديث فيه بيان لصنفين من تابعي، الجنازة فأما الأول فهو الذي يتبعها عند أهلها حتى يُفرغ من دفنها، وأما الآخر فهو الذي يتبعها من عند أهلها حتى الصلاة عليها ثم والمستفاد من حديث النبي لا لا لا أن الأول هو الذي ينال النصيب الأوفر من الفضل؛ لأنه زاد
يرجع
عن الآخر بحضوره الدفن.
وأما الأمر الثاني: فقد قال كثير من أهل العلم بأن القيراط حاصل مع الصلاة على الجنازة، لأن الصنفين اللذين ذكرهما الحديث اشتركا في الصلاة واختلفا في الدفن و لم يذكر صنفا آخر تبع الجنازة ولم يصل ولم يدفن و مع هذا فإنه يرجى لمن تبع جنازة ولم يصل ولم يدفن حصول فضل له
بحسب نيته.
جاء عن أبي هريرة: قال رسول الله الله: " من أصبح منكم اليوم صائما؟ " قال أبو بكر ه: أنا، قال: "فمن تبع منكم اليوم "جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: "فمن أطعم منكم اليوم
(1) سبق تخريجه.
(2) مسلم بن الحجاج القشيري (ت: 261 هـ) المسند الصحيح، تح محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، رقم الحديث 945،