أحكام تشييع الجنازة البهلاني، موسى بن حمد بن محمد

أحكام تشييع الجنازة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

م أحكام تشييع الجنازة.

المبحث الأول: حمل الميت على السرير

المطلب الأول: صفة السرير

إذا أنهى الناس غسل الميت وتحنيطه وتكفينه، وبعد أن يكون جاهزا للدفن، يوضع على السرير الذي سينقل به إلى المقبرة، يقول الإمام السالمي (1) رحمه الله في منظومة مدارج الكمال: ووضعه على السرير يندب. . . . . وستره بما العيون يحجب (2).

والسرير هو النعش لغة: وهو الخشب الذي يحمل فيه الميت (3)، وعرف الإمام السالمي السرير اصطلاحا بأنه: آلة مركبة من خشب لها أربع قوائم يحمل فيها الميت على أعناق الرجال (4)، وذكرُ الخشب في هذا التعريف ليس مانعا من دخول المواد الأخرى كالحديد والحبال وغيرها، وإنما ذُكر الخشب تغليبا فقط، يقول الإمام أبو مسلم () رحمه الله: (ويجوز حمله في غير نعش؛ كسرير النوم واللوح والحصير وجريد النخل أو حطبتين تنسج بينهما حبال))، وهذا السرير يحمل فيه الرجال والنساء، وأما الصبي والصبية فيجوز أن يحملا على أيدي الرجال.

(1) هو عبدالله بن حميد السالمي، ولد ببلدة الحوقين من أعمال ولاية الرستاق، و هو علم من أعلام المذهب الإباضي،، أخذ العلم عن صالح بن علي بن ناصر بن عيسى الحارثي ماجد بن خميس بن راشد بن سعيد العبري و غيرهم، من مؤلفاته كتاب طلعة الشمس في أصول الفقه و معارج الآمال شرح مدارج الكمال، و له عدة منظومات منها غاية المراد و أنوار العقول و غيرها،

توفي 1332 هـ.

(2) عبدالله

بن حميد السالمي (ت 1332 هـ مدارك الكمال نظم مختصر الخصال، ص

(3) ابن منظور، لسان العرب، مادة (سرر). (4) السالمي، معارج الآمال، 226/ 6

(5) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني المكتى "أبو "مسلم" ولد في محافظة الداخلية في ولاية سمائل ببلدة محرم، تتلمذ على عدد من المشايخ؛ أولهم أبوه سالم بن عديم و الشيخ محمد بن سليم الرواحي، من مؤلفاته النفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلاني

ونثار الجوهر و غيرها توفى 1339 هـ.

(6) البهلاني، نثار الجوهر، 442/ 5

24