أحكام تشييع الجنازة
الجزء ١ · صفحة ٣١م أحكام تشييع الجنازة.
الدار" (1)،، وجاء كذلك عند الشافعي، عن عيسى بن طلحة قال: "رأيت عثمان بن عفان يحمل بين عمودي سرير أمه فلم يفارقه حتى وضعه) (2)، وقد أورد الشافعي مثل هذا عن عدد من الصحابة.
الأمر الثالث: التخيير في الحمل
التخيير في الحمل، وهو قول الظاهرية والمشهور عند المالكية، جاء في المدونة: "ليس في ذلك
1
شيء مؤقت، احمل من حيث شئت إن شئت من قدام وإن شئت من وراء وإن شئت احمل بعض الجوانب ودع بعضها، وإن شئت فاحمل وإن شئت فدع (3)، وجاء في المحلى "فإذ ليس في حملها نص ثابت عن رسول الله الله فلا اختيار في ذلك، وكيفما حملها الحامل أجزأ (4) وفي هذا السياق نذكر مأخذا على الإمام مالك (9)، حيث قال في المدونة: قول من قال يبدأ باليمين بدعة" (6) وحقيقة الأمر الأمر أننا لا ننكر فحولة الإمام مالك في العلم، ولكن من باب الإنصاف نقول: إن هذا الأمر ليس محتاجا إلى هذه الشدة فالأمر فيه سعة.
الأمر الرابع: القول المختار
لو جئنا إلى مناقشة أدلة الفريق الأول، لوجدنا أن الرواية التي جاءت عن ابن مسعود ضعيفة؛ لأنها منقطعة، ولذا فهي لا تثبت عن النبي لا لا لا لأنها من جهة أبي عبيدة بن عبد الله وهو لم يسمع من أبيه، وأما ما جاء عن ابن عباس فمردود، وذلك لأنه قد جاء في إسناده
بن مسعود،
(1) محمد بن سعد بن منيع الهاشمي (ت 230 هـ)، الطبقات الكبرى دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1،، ج 3، ص 329،
1410 هـ.
(2) محمد بن إدريس بن العباس الشافعي (ت 204 هـ)، مسند الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، ج 1، ص 212، 1370 ه. (3) مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي (ت) (179 هـ المدونة، دار الكتب العلمية، ط 1، ج 1، ص 253، 1415 هـ. (4) علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري (ت 456 هـ) المحلى بالآثار، دار الكتب العلمية، بيروت،، ج 3، ص 399،
1988 م. (5) مالك بن أنس بن
مالك الأصبحي، المدني،، هو أحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المشهورة، وهو من تابعي التابعين، إمام عالم جليل قدره، برز في علم الفقه و الحديث من مؤلفاته الموطأ توفي بالمدينة المنورة سنة (179 هـ). وفيات الأعيان
135/ 4
(6) مالك بن أنس، المدونة، ص 253.
(7) سعيد بن مبروك القنوبي مجموعة فتاوى و رسائل مخطوطة.
29