أحكام تشييع الجنازة البهلاني، موسى بن حمد بن محمد

أحكام تشييع الجنازة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

م. أحكام تشييع الجنازة.

حديث علي وهو ليس صريحا في النسخ، بل ليس فيه نسخ؛ لأنه محتمل القعود لبيان الجواز والله

أعلم) (1).

الأمر الثالث: القول بالتخيير

ويوجد من العلماء من قال بأن من مرت به جنازة فهو مخير بين القيام و القعود فلا يكره في حقه القيام ولا القعود، جاء في المجموع هو مخير بين القيام والقعود) (2) ومثله قال أحمد بن حنبل (3).

الأمر الرابع: القول المختار

وبما تقد نختار استحباب القيام للجنازة على من مرت به لأن الدليل معه، ولأن فيه من الحكم ما فيه، فقد ذكر العلماء بعض الحكم من ذلك منها أن يكون القيام "إما لترحيب الميت وتعظيمه إن كان مؤمنا، وإما لتهويل الموت وتفظيعه والتنبيه على أنه حال ينبغي أن يضطرب ويقلق من رآه اقشعرارا منه، ورعبا ولا يثبت على حاله لعدم المبالاة وقلة الاحتفال (4)، وتوجد هناك بعض الحكم التي ربما جاءت الروايات صريحة بها، مثل رواية جابر بن عبد الله قال: مرت بنا جنازة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمنا معه، فقلت: يا رسول الله، إنما هي جنازة يهودية، فقال: "إن للموت فزعا، فإذا رأيتم الجنازة، فقوموا)، وحديث أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مرت بكم جنازة يهودي " ()، أو نصراني أو مسلم فقوموا لها، فلستم لها تقومون إنما تقومون لمن معها من الملائكة). (6)

(1) النووي، المجموع، 280/ 5

(2) النووي، المجموع، 280/ 5

(3) هو

بن

من

مؤلفاته

أحمد محمد بن حنبل بن هلال الشيباني، أبو عبد الله إمام المذهب الحنبلي المعروف، عالم فقيه و محدث، المسند و فضائل الصحابة و المسائل و غيرها. مات ببغداد سنة (241 هـ). الزركلي، الأعلام 192/ 1. (المقدسي / المغني،

(357/ 2

(4) السالمي، معارج الآمال 239/ 6

(5) سنن النسائي، القيام لجنازة أهل الشرك، رقد الحديث 1922.

(6) مسند أحمد بن حنبل، حديث أبي موسى الأشعري، رقم الحديث 1949.