أحكام تشييع الجنازة
الجزء ١ · صفحة ٤٣م. أحكام تشييع الجنازة.
المبحث الأول: كراهة الركوب
المطلب الأول: كراهة الركوب عند التشييع
جاءت الأحاديث في سنة النبي صلى الله عليه وسلم تصف فعل الرسول صلى الله عليه وسلم و أصحابه في اتباع الجنازة بأنهم يمشون فعن أنس بن مالك أن رسول الله الله لو أبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة وخلفها (1)، وجاء من طريق أنس الله في الجنازة: "أنتم مشيعون لها تمشون أمامها وخلفها، وعن يمينها، وعن شمالها (2)، وعن على ابن أبي طالب كرم الله وجهه عندما أخبر عن أبي بكر و عمر أنهما يمشيان أمام الجنازة فقال: إنهما يعلمان أن المشي خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته فذا ولكنهما سهلان يسهلان للناس) (3) فهذه أحاديث تنص على أن اتباع الجنازة يكون
مشيا.
وعلى ما تقدم فالركوب أثناء اتباع الجنازة مكروه، لحديث ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بدابة وهو مع جنازة، فأبى أن يركبها، فلما انصرف أتي، بدابة فركب فقيل له؟ فقال: "إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت (4)، فالرسول صلى الله عليه وسلم رفض الركوب أثناء الجنازة، وذكر علة رفضه أيضا وورد عن لثوبان أيضا حديث آخر قال فيه: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى ناسا ركبانا، فقال: ألا تستحيون؟ إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب
تشييع
(0) 11
(1) سبق تخريجه
(2) سبق تخريجه
(3) سبق تخريجه
(4) سنن أبي داوود، باب الركوب في الجنازة، رقم الحديث 3177.
(5) ابن ماجه، باب ما جاء في شهود الجنازة، رقم الحديث 1480.
41