أحكام تشييع الجنازة البهلاني، موسى بن حمد بن محمد

أحكام تشييع الجنازة

الجزء ١ · صفحة ٥٢

م. أحكام تشييع الجنازة.

المبحث الأول: مشروعية الصلاة على الميت

المطلب الأول: أدلة مشروعية الصلاة على الميت

الصلاة على الميت من الأمور التي اتفق أهل العلم على مشروعيتها، وذلك استنادا إلى أدلة من كتاب الله تعالى، وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84)﴾ (التوبة) ففي الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن أن يصلي على أي أحد من المنافقين، وهذه إشارة إلى

هذه الآية ينهى أن الصلاة مشروعة في حق المؤمنين الموفين.

ومن السنة المشرفة عن ابن عباس عن النبي الله قال: أولى بالصلاة على الميت أفضل القوم ورعا وأسنهم في ذكر الله (1)، ففي هذا الحديث يصف لنا النبي صلى الله عليه وسلم الإمام الذي يصلي بالناس على الميت، وهو دليل صريح ومما روي أيضا في مشروعية الصلاة على الميت قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها، ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر، كل قيراط مثل أحد " (2)، فهذا الثواب الذي ذكره النبيل الدليل على مشروعية الصلاة على الميت وكما ورد عن ابن عباس عن النبي أنه قال: "الصلاة جائزة خلف كل بار و فاجر و صلوا على كل بار وفاجر

(1) الجامع الصحيح، الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي، كتاب الجنائز، باب صلاة الجنازة، رقم الحديث 478.

(2) سبق تخريجه

(3) مسند الربيع، حجة وجوب الصلاة على أهل القبلة و خلف البر و الفاجر، رقم الحديث 776.