أحكام تشييع الجنازة البهلاني، موسى بن حمد بن محمد

أحكام تشييع الجنازة

الجزء ١ · صفحة ٦١

م. أحكام تشييع الجنازة.

الميت، فإن استقبل القبلة كان الميت خلفه وإن استقبل الميت كانت القبلة خلفه، وهذا لا يجوز،

وقالوا بأن صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على النجاشي في ذلك اليوم خاصة به أي بالنجاشي_

الأمر الثالث: القول المختار

إن ما استدل به أصحاب القول الثاني فيه شيء من الوهن، وذلك لأن النص الثابت عن

الأخذ

النبي في صلاته على النجاشي كافٍ لرد، حجتهم، والأخذ بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أجدر من بحجج عقلية، وأما قولهم في صلاة النبي على النجاشي بأنها خاصة، فهذا خلاف الأصل، إذ الأصل عدم الخصوصية، وما خالف الأصل يحتاج إلى دليل).

المطلب الثاني: حكم الصلاة على الطفل و السقط

إن الطفل الذي يخرج من بطن أمه مستهلا بالبكاء فلا إشكال في مسألة الصلاة عليه،

(3)

والإشكال يقع في السقط، وهو الولد ذكرا كان أو أنثى يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق فذهب الجمهور (4) إلى عدم الصلاة عليه مستدلين على ذلك بمفهوم حديث النبي صلى الله عليه وسلم "إذا استهل الصبي صلي عليه، وورث ()، فالطفل المستهل يصلى عليه وغير المستهل لا يصلى عليه، واستدلوا كذلك بحديث جابر بن عبدالله ه قال: "لا يصلى على الطفل حتى يستهل" (6)، وهذا الحديث

نص في الموضوع.

(1) الكاساني، بدائع الصنائع 312/ 1 (2) العسقلاني، فتح الباري 545/ 3.

(3) الفيومي، المصباح المنير 280.

(4) البهلاني، نثار الجوهر، 467/ 5، الكاساني، بدائع الصنائع، 02/ 1 30، مالك بن أنس، المدونة، 255/ 1.

(5) ابن ماجه، باب إذا استهل المولود ورث، رقم الحديث 2750.

(6) سنن الترمذي، باب ما جاء في ترك الصلاة على الجنين حتى يستهل، رقم الحديث 1032.