الشيخ القنوبي حياته ومؤلفاته الخروصي، وليد بن خميس بن سيف

الشيخ القنوبي حياته ومؤلفاته

الجزء ١ · صفحة ٢١

* قدم الشيخ لمؤلفه هذا بمقدمتين طويلتين، كل واحدة منهما في ثلاثين صفحة تقريباً، وذكر ما نصه: أن المقدمة الأولى منهما، " موضوعة في الأصل في بداية الجزء الأول وقد ذكرتها في هذا الموضوع، لأن هذا الجزء طبع قبل الجزأين اللذين قبله بناء على طلب أحد الأفاضل وفقني الله وإياه ومشايخنا وسائر إخواننا لكل خير

1"

* يناقش الشيخ في كتابه هذا مسألة غاية في الدقة، يتهيب كثير من العلماء الخوض فيها وطرحها، لسبب أو لآخر، إلا أن شيخنا ليس ممن يهاب الرجال، ولا ممن يُقدسون الكتب، بل ممن يقدسون الحق أني وجد.

وهي هل في الصحيحين. صحيح البخاري، وصحيح مسلم – أحاديث ضعيفة أو باطلة، وهل ضعف أحد من العلماء أو حكم ببطلان أحاديث في البخاري ومسلم أو في أحدهما؟!

الله

هذا ما أجاب عنه الشيخ في (الطوفان) وبين - بما لا يدع مجالا لمتردد، أن في البخاري أو مسلم أحاديث انتقدها بعض المحدثين، والشيخ حفظه لا يجازف في هذا. بل يبينه بالدليل والبرهان وينقل أقوال العلماء متقدمين منهم ومتأخرين الناصة على وجود الضعيف فيهما أو في أحدهما، فمن خلال تتبعي للكتاب، وجدت أن مراجع الشيخ فيه تربو على المائتين وعشرين مرجعاً.

*

بعدما ذكر المؤلف المقدمتين وما تضمنتاه مما لا يتحمل المقام ذكره أورد نصوص بعض العلماء الناصة على وجود بعض الأحاديث الضعيفة في الصحيحين أو أحدهما، وساق عشرات النصوص الدالة على ذلك.2 ثم ذكر الشيخ بعض الأحاديث التي انتقدت على الصحيحين أو أحدهما، فقال لقد انتقدت جماعة كبيرة جداً من علماء المسلمين من كافة المذاهب الإسلامية طائفة كثيرة من الأحاديث المروية في " الصحيحين " أو أحدهما أن أورد في هذا الكتاب مائتين وخمسين حديثاً من هذه الأحاديث

وبحسبي

1 - الطوفان الجارف، الشيخ سعيد القنوبي، القسم الأول، ص 16 2 - الطوفان الجارف، الشيخ سعيد القنوبي، القسم الأول، ص 60 - 163

الصفحة 20