الطلاق الرجعي وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٥٦الطلاق الرجعي وأحكامه
ونتيجة لهذا التدرج الرباني في أخذ قرار الطلاق فإنه لا ينبغي للزوج المسارعة للطلاق، من غير التدرج في تلك الخطوات القرآنية فإنه أمر غفل عنه الكثير من المطلقين، وإن كان النشوز والإعراض من قبل الزوج فعلى المرأة أن تسعى في الإصلاح، وأن لا تألو جهدا ولا تدخر وقتا من أجل اجتماع شمل الأحباب و لم شعث الأصحاب، فإن سدت أبواب اصلاح الزوج وخشيت المرأة على نفسها من أن يفارقها، فلا حرج عليها أن تصالحه على البقاء معه ولو بالتنازل عن بعض حقوقها
ومن الحلول التي تساعد على استمرارية الحياة الزوجية هي حسن إختيار الزوجة، فختيار الزوجة يكون على الحديث، الذي حث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: "تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك (2). فهذه بعض صفات اختيار الزوجة فهناك صفات أخرى يرتضيها الزوج أو ترتضيها ألزوجة لتدخل في استمرارية الحياة الزوجية. وكذالك النظر إلى المخطوبة عند الخطبة.
وذالك بنظر بعضهم إلى بعض ليعجبها منه ويعجبه منها، وذالك لدوام المحبة بينهما. لقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" (?).
وكذلك عدم غلاء المهورهو من الحلول لتفادي وقوع الطلاق فإن المهور تكون عايقا لشباب قبل الزواج وبعده، فقبل الزواج يقوم الشاب ويستدين من أجل دفع المهر المطلوب من أهل البنت الذين لا يراعون حالته، ثم يكون هذا الدين وبالا على بنتهم بعد الزواج مما العيشة على أحلامهم بإقامة أسرة صغيرة وسر رعان ما تنشب المشاكل وتنتهي بالطلاق.
(?) المعتصم المعولي المعتمد في فقه الطلاق، ص 62
(?) رواه البخاري، مسند البخاري باب الإكتفاء في الدين، ص 4700
(?) رواه أبو داود، كتاب النكاح، باب في الرجل ينظر وهو يريد تزويجها، رقم الحديث 2082