القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة
الجزء ١ · صفحة ٣٥القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة
وأساس فكر المعتزلة هي أصول خمسة، فلا بد من الجمع بينها حتى يستحق اسم الاعتزال
وهذه الأصول هي: التوحيد، العدل الوعد والوعيد، المتزلة بين المنزلتين، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (?).
وإذا جئنا إلى مؤلفات المعتزلة فإن مصادر التاريخ تذكر بأن كتب المعتزلة التي كتبوهـ
بأنفسهم قد امتدت لها أيدي الضياع إما بالحرق أو التمزيق، و لم يبق منها إلا القليل، وكل ما
كتب عن المعتزلة بعد ذلك عن طريق خصومهم، وقد شوهوا مذهب المعتزلة، فهذه الكتـ تسلم من نزعات التعصب المذهبي، ونذكر بعض الكتب التي سلمت من الحرق والتمزيق، منها كتاب "الانتصار" لأبي حسن الخياط (?)، وكتاب "الأصول الخمسة المنسوب للقاضي عبد الجبار، و"شرح الأصول الخمسة" للقاضي عبد الجبار، وهناك كتب ليست نصًا في مذهب المعتزلة ككتب الجاحظ (?) مثلاً، والمغني للقاضي عبد الجبار ((4)) ((5)).
لم
(?) انظر: أصل العدل عند المعتزلة، هانم إبراهيم، ص??.
(?) عبد الرحيم بن محمد بن عثمان، أبو الحسين ابن الخياط: شيخ المعتزلة ببغداد. تنسب إليه فرقة منهم تدعى (الخياطية) ذكره الذهبي: في الطبقة السابعة عشرة، وقال: لا أعرف، وفاته له كتب منها (الانتصار) و (الاستدلال)، و (نقض نعت الحكمة) (ت: (300) هـ). (سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي، ج (114)، ص (220)) و (الأعلام للزركلي، ج?،
ص (347)).
(?) عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء الليثي، أبو عثمان الشهير بالجاحظ كبير أئمة الادب ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة مولده ووفاته في البصرة. فلج في آخر عمره. وكان مشوه الخلقة. ومات والكتاب على صدره. قتلته مجلدات الكتب وقعت عليه. له تصانيف كثيرة، منها "الحيوان "، و"البيان" والتبيين " و "سحر" "البيان" و "التاج" ويسمى أخلاق الملوك، و"البخلاء" و"المحاسن "والاضداد" و"التبصر بالتجارة، ت: (255) هـ). (سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي، ج (11)، ص (526)) و (الأعلام للزركلي، ج 5، ص (74)).
من
((4)) عبد الجبار أحمد بن عبد الجبار الهمذاني الأسد أبادي أبو الحسين، قاض أصولي كان شيخ المعتزلة في عصره. وهم بن يلقبونه قاضي القضاة، ولا يطلقون هذا اللقب على غيره ولي القضاء بالري، ومات فيها له تصانيف كثيرة، منها: (تتريه القرآن عن المطاعن) و (الأمالي)، و (شرح الاصول الخمسة) و (المغني في أبواب التوحيد والعدل) و (تثبيت دلائل النبوة) و (متشابه القرآن)، (ت: (415)). (سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي، ج (17)، ص (244)) و (الأعلام للزركلي، ج (3)،
ص ???).
((5)) أصل العدل عند المعتزلة هانم إبراهيم، ص (15)، بتصرف.