القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

ثالثها: أن كثيرا من الكتب تتكلم عن شخص فتقول: " أنه كان يقول بالاعتزال، أو هـ

من أهل الاعتزال"، وهذا يدل على أن اسم الاعتزال مذهب ذو مبادئ لا مجرد الانفصال من

مجلس إلى آخر.

(1)

وبعضهم جعل المعتزلة أسبق من واصل بن عطاء، فنسبها إلى بعض الصحابة والتابعين ((2)).

ويرى البعض أن المعتزلة سميت كذلك لاعتزالهم كل الأقوال المحدثة، يعنون بذلك أنهم خالفوا الأقوال السابقة في مرتكب الكبيرة، وقالوا بأن صاحب الكبيرة اعتزل عن الكافر والمؤمن (?).

وهناك من يرى بأن التسمية ترجع لاعتزالهم الحروب بين المسلمين ((4)).

والمعتزلة

هم

أصحاب النظر العقلي، ففي الأعمال الحسنة، كالعدل والصدق، خاصة جعلتها حسنة، وفي الأعمال القبيحة، كالظلم والكذب، صفات أخرى جعلتها قبيحة، والعقل يدرك هذه الصفات، وتلك، فيستحسن الحسن ويستقبح القبيح، والشرع في تحسينه وتقبيحه للأشياء إنما يعبر عن الواقع ويخبر به فالحسن و القبح عقليان ويمكن إدراكهما قبل الشرع، وعلى هذا يرى المعتزلة أن الإنسان مكلف قبل ورود الشرع بما يدل عليه العقل).

(?) فجر الإسلام، أحمد أمين (ت: ????هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ط (10)، (1969) م، ص???. (?) انظر: أصل العدل عند المعتزلة هانم إبراهيم يوسف، دار الفكر العربي، ط (1)، (1413) هـ - (1993) م، ص (16). (?) فجر الإسلام، أحمد أمين، ص ???-???، بتصرف.

((4)) الفرق الكلامية الإسلامية مدخل ودراسة علي عبد الفتاح المغربي، مكتبة، وهبة، القاهرة، ط (2)، (1415) هـ - (1995) م،

(°)

ص???.

انظر: محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين، فخر الدين محمد بن عمر الخطيب الرازي (ت: (606) هـ)، مكتبة الكليات الأزهرية، – القاهرة، د. ط، ص (147). وفي الفلسفة الإسلامية منهج وتطبيق، إبراهيم مدكور، دار المعارف – القاهرة، ج ?، ص (104). الفرق الكلامية الإسلامية، علي عبد الفتاح، ص (196)، بتصرف.

Allo