القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ٨

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

المقدمة

الحمد لله الذي كان ولا مكان قبل خلق المكان والزمان علم ما كان وعلم ما يكون

هو

له أهل

من

وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن، لو كان كيف كان يكون، أحمده تعالى بما الحمد وأثني عليه، وإن كان يتضاءل دون حق جلاله وكماله حمد الحامدين وثناء الشاكرين، وأصلي وأسلم على من لا نبي بعده، معلم البشرية وهاديها إلى الطريقة السوية، الذي أخرج خيرة الأنام من الخيام، وجعل من رعاة الغنم قادة للأمم، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته والتابعين، أفضل صلاة وأتم تسليم، أما بعد:

فمما لا ريب فيه أن العقيدة الإسلامية هي العقيدة الصحيحة التي ارتضاها الله لعباده المؤمنين، وجعلها موافقة للفطرة البشرية التي خلق الناس عليها، فهي منهج يعيش به المؤمن، ويكون في حياته سعيدا؛ لأنه يعرف بأن له ربا يرعاه وواجبه تجاهه أن يعبده ويرضيه، لينال الخير

الجزيل المتمثل في دخول جنة

النعيم.

وإن موضوع القضاء والقدر من المواضيع المهمة ومن المسائل الدقيقة في العقيدة الإسلامية،

لما لهذا الموضوع من أثر في حياة المؤمن وفي عمله، ومعرفة هذه المسألة وفهم حيثياتها من المطلوبة لطالب العلم خصوصا، وللمسلم عمومًا.

أهمية الموضوع:

?) مسألة القضاء والقدر تعتبر من أصول الدين والإيمان بالله تعالى وبقدرته.

(2)) كثرة ورود القضاء والقدر في نصوص الشريعة.

الأمور

(3)) هو من الموضوعات الكبرى التي شغلت الناس، وخاض فيها الكثيرون، ووقع فيها الخلاف

بين الفرق والمذاهب، وكذلك بين الفلاسفة والمفكرين.

(4)) ارتباط هذه القضية بحياة الإنسان بصورة مباشرة.

مط