دور فقهاء الإباضية في إسلام مملكة مالي أحمد إلياس حسين [دارس عن الإباضية]

دور فقهاء الاباضية في اسلام مملكة مالي لأحمد حسين

الجزء ١ · صفحة ١٥

فالروايات المحلية ربطت أسرة كيتا ببلال مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وذكرت الروايات أن حفيده لانال كالابي هو الذي أسس الزعامة ووسع حدوده على نهر سانكراتي ، وبعد عهد الحاج لاهيلاكول كالابي قوة تنظيم المملكة السياسي والحربي في عهد الملك نادامي ، وأصبح العمل التجاري واسعاً بدليل قوة طبقة التجار ــ في ذلك الوقت ــ حتى جعلتها الروايات المحلية ، مساوية في مكانتها الاجتماعية للأسرة المحاكمة .

ويشير اكتمال قوة المملكة في عهد نادامي كاني وقوة طبقة التجار إلى الفترة التي توثقت فيها علاقات مالي التجارية مع الشمال عبر الصحراء ، ومن الواضح أن الفترة التي تطورت فيها تلك العلاقات ترجع إلى النصف الأخير من القرن الثامن الميلادي عندما انتقلت مملكة غانة إلى الجنوب وقوى ارتباطها عبر الدولة الصنهاجية في أودغست مع شمال إفريقيا (45).

ولذلك فإن قيام أسرة كيتا على نهر سانكراني وظهور قوة التنظيم السياسي والحربي والتجاري الذي ارتبط بحكم ناداني كان قد تم في النصف الأخير من القرن الثامن الميلادي وظلت تحكم مالي حتى ظهر فيها سنديانا في أول القرن الثالث عشر الميلادي ، وقد أشارت بعض الروايات المحلية إلى عشرة حكام تولوا السلطة منذ تأسيس المملكة حتى حكم نارفامعان والد سنديانا ( ماري جاطة) ويشير إلى الفترة الطويلة لحكم الأسرة ما بين ظهورها وتوسعها شمالاً في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي.

١٥ / ٢٥