دور فقهاء الاباضية في اسلام مملكة مالي لأحمد حسين
الجزء ١ · صفحة ٢أولهما مرحلة الزعامات الشمالية، وتذكر الروايات المحلية أن هناك أسرتين توليتا الحكم في تلك الفترة هما أسرة التراورا ( Traora) وأسرة كوناتي ( Conate) أو كامارا ( Kamara).
والمرحلة الثانية، هي التي نمت فيها مالي في الجنوب حتى أصبحت إمبراطورية قوية تحت أسرة كيتا.
ويؤرخ لبداية هذه الفترة بنهاية القرن الحادي عشر أو منتصف القرن الثاني عشر الميلادي، وهو التاريخ نفسه، الذي يحدد به نهاية فترة زعامات المرحلة الأولى في الشمال، وتحديد تاريخ ظهور زعامات الشمال غير واضح ولكن لا يرجع إليه في الغالب قبل القرن العشر الميلادي (1).
وهذه الآراء تعطي تواريخاً متأخرة لتطور زعامات المالنك في الشمال وفي الجنوب، لأن مجمل هذه الآراء لا يرجع إلى ما قبل منتصف القرن العشر الميلادي بصورة قاطعة بل ينحصر بين القرنين العاشر والثاني عشر الميلاديين، وليس هناك تركيز على المرحلة السابقة لذلك وهي الفترة التي قطعت مالي شوطاً بعيداً من التطور قبل القرن الحادي عشر الميلادي بل تطورت بعض الزعامات إلى ممالك وساهمت بدورها في تاريخ غرب أفريقيا إلى جانب شقيقاتها غانة وكوكو وكانم.
إن تطور ممالك غرب إفريقيا ارتبط ارتباطاً وثيقاً ينمو العلاقات مع شمال إفريقيا غبر الصحراء، وقد ارتبط تطور العلاقات بالتجارة وكان لذلك النشاط التجاري الكبير دوره في توطيد أركان مملكة السوننك في مرحلتها الأولى في أودغست ثم في مرحلتها الثانية بعد انتقالها جنوباً إلى كومبي صالح في منتصف القرن الثامن الميلادي (2).